خفافيش سكرانة وأبقار مخططة.. أبحاث “مجنونة” تفوز بجائزة نوبل الساخرة

في حدثٍ سنويّ يُضفي لمسةً من الفكاهة على عالم البحوث العلمية، أُعلن هذا الأسبوع عن فائزي جائزة نوبل الساخرة Ig Nobel، تلك الجائزة التي تُكافئ الأبحاث غير التقليدية التي تُثير الضحك أولًا، ثم تُحفز التفكير.
أبحاث طريفة تُكرم بجائزة نوبل الساخرة
أقيم الحفل، كما جرت العادة، في جامعة هارفارد، وسط حضورٍ لافتٍ من العلماء والفكاهيين. وشهد الحفل تكريمًا لأبحاثٍ غريبة، بدءًا من دراسةٍ حول تأثير نوعية الأحذية على المشي، وصولًا إلى بحثٍ مُفصّلٍ عن فيزياء صلصة المعكرونة! كما تناولت بعض الأبحاث سلوكياتٍ غريبة، كدراسة تأثير طلاء الأبقار بخطوطٍ تشبه الحمار الوحشي على تجنب لدغات الذباب، ودراسة أخرى عن أنواع البيتزا المُفضلة لدى السحالي.
جوائز غريبة وفائزون أكثر غرابة
لم يقتصر الأمر على الأبحاث الغريبة، بل امتدّت الغرابة إلى الجوائز نفسها. فبدلاً من الشيكات المالية الضخمة، تلقّى كلّ فائزٍ منديلًا مبللًا واحدًا فقط، بالإضافة إلى نموذجٍ يدويّ الصنع لمعدةٍ بشرية! تمّ تكريم الباحثين يوم الخميس في بوسطن، وسط أجواءٍ احتفاليةٍ مميزة.

أبحاث متنوعة تُبرز جوانبَ غريبة من الحياة
تضمنت قائمة الفائزين هذا العام، الذين تمّ تكريمهم في عشر فئات، دراسةً حول تأثير الكحول على قدرة الشخص على التحدث بلغة أجنبية، ودراسةً أخرى عن نمو الأظافر على مدى عقود. كما درس باحثون تأثير الأحذية ذات الرائحة الكريهة على تجربة استخدام رفوف الأحذية، بينما استكشف آخرون ما إذا كان تناول التفلون يُزيد حجم الطعام. ولم يغفل الباحثون عن دراسة تأثير إعطاء الخفافيش الكحول على قدرتها على الطيران!

حفل توزيع جوائز مميز
أقيم حفل توزيع جوائز Ig Nobel الخامس والثلاثين بتنظيم من مجلة Annals of Improbable Research، وهي مجلة رقمية تُسلط الضوء على الأبحاث الغريبة. وقد تميز الحفل، الذي أُقيم مساء الخميس في جامعة بوسطن، بتقليدٍ طويل الأمد يتمثل في قيام الحضور برمي الطائرات الورقية على المسرح. كما تم قراءة خطابات بعض الفائزين الذين لم يتمكنوا من الحضور من قبل فائزين حقيقيين بجائزة نوبل، منهم إستير دوفلو.
وشهد الحفل أيضًا قسمًا يُسمى محاضرة الـ24 ثانية، حيث يُلخّص الباحثون أبحاثهم خلال 24 ثانية فقط. وقد أضافت هذه الفقرات لمسةً إضافيةً من المرح إلى الحفل.

وختم مارك أبراهامز، عريف الحفل ورئيس تحرير المجلة، قائلاً: “كل اكتشاف عظيم بدا في البداية سخيفًا. جوائز Ig Nobel تحتفي بهذه الاكتشافات، لأن من يدري، ربما كان أحدها بدايةً لاكتشافٍ عظيم!”.









