اليونسكو ومصر توقعان اتفاقية لتعزيز البحث العلمي في العمارة والعمران

كتب: داليا شرف
شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم حدثًا هامًا في العاصمة الإدارية الجديدة، تمثل في توقيع اتفاقية تعاون مثمرة بين منظمة اليونسكو ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي المصرية. وقد حضر التوقيع نخبة من الوزراء، ومحافظ القاهرة، ومسئولة رفيعة من اليونسكو، بالإضافة إلى سفراء، ورؤساء جامعات مصرية وأجنبية، وممثلين عن مؤسسات بحثية وشريكة.
اتفاقية اليونسكو: تعاون بحثي وعلمي متميز
وقع الاتفاقية كل من مساعد المدير العام لمنظمة اليونسكو لقطاع التعليم، والدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي. وتهدف هذه الاتفاقية، بالأساس، إلى بناء جسور تعاون بحثي متينة بين المؤسسات المصرية وكراسي اليونسكو، بما يعزز البحوث المشتركة، ويدعم الدراسات العليا في التخصصات ذات الصلة.
كما تهدف الاتفاقية إلى تيسير تبادل الخبرات بين الطلاب والأساتذة، ودعم نشر البحوث التطبيقية في مجالات الحفاظ على التراث، والاستدامة البيئية، والابتكار التكنولوجي، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الدولي و بناء شبكات أكاديمية قوية، خاصةً من خلال برنامج كراسي اليونسكو.
برامج دراسات عليا متخصصة وفرص تعليم مدى الحياة
لا تتوقف أهداف الاتفاقية عند هذا الحد، بل تتعداه لتشمل تطوير برامج دراسات عليا متخصصة، وتوفير فرص تعليم مدى الحياة لرفع الكفاءات المهنية في مجالات الهندسة المعمارية، والتخطيط العمراني، والتنمية الحضرية المستدامة. كما ستعمل الاتفاقية على تعزيز التكامل مع كراسي اليونسكو وشبكة UNITWIN، من خلال بناء شراكات أكاديمية دولية قوية.
يشمل ذلك إنشاء كرسي جديد لليونسكو في مصر، وتعزيز قدرات البحث والابتكار، وزيادة المشاركة المؤسسية في مواجهة التحديات العالمية، بما يتماشى مع أولويات اليونسكو. وتهدف الاتفاقية أيضًا إلى دعم تقدم التعليم المعماري والحضري من خلال تعزيز التعاون الأكاديمي الدولي، وربط مختلف التخصصات والاهتمامات على المستويات الوطنية، والإقليمية، والدولية.
مذكرات تفاهم مع جامعات عالمية
إلى جانب الاتفاقية مع اليونسكو، شهد رئيس مجلس الوزراء توقيع مذكرات تفاهم بين وزارة التعليم العالي المصرية وكل من المدرسة الدولية للهندسة المعمارية في غرونوبل (فرنسا)، وكلية الهندسة المعمارية بجامعة سابينزا (إيطاليا)، ومعهد دراسات الإسكان والتنمية الحضرية بجامعة إيراسموس روتردام (هولندا).
ووقع مذكرات التفاهم كل من الدكتور عمر الحسيني، كمفوض من وزارة التعليم العالي، وممثلين عن الجامعات المذكورة. وتقدم هذه المذكرات إطارًا استراتيجيًا للتعاون، بهدف إحداث نقلة نوعية في التعليم والتعلم المعماري والعمراني في مصر من خلال برامج دراسية مزدوجة.
كما تهدف هذه المذكرات إلى تعزيز التعاون المحلي والدولي، وإثراء سوق العمل في مجال العمارة والتخطيط الحضري، من خلال توفير مهندسين معماريين ومخططي مدن مؤهلين تأهيلاً عالياً، ويستخدمون أحدث المعايير الدولية، بالإضافة إلى تطوير مهارات وكفاءات المهنيين الحاليين.
تعزيز البحث العلمي والتطبيقي
تتطلع مذكرات التفاهم إلى تحقيق أهداف في مجال البحث العلمي والتطبيقي، من خلال إنشاء شبكة بحثية بين الأكاديمية الدولية للعمارة والتخطيط العمراني، والشركاء المحليين والدوليين، لتعزيز برامج الماجستير والدكتوراة، وتشجيع البحث التطبيقي، خاصةً في مجالات التراث، والاستدامة، والتقنيات الجديدة.
دعم الدراسات والاستشارات
أخيرًا، تسعى مذكرات التفاهم إلى إنشاء مركز متميز في الهندسة المعمارية والتخطيط العمراني، لدعم الحكومات والمؤسسات الوطنية في تنفيذ رؤاها التنموية، ولا سيما في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والدول الإفريقية. كما ستساهم في المشاركة في دراسات العديد من المشروعات التنموية والخدمية في مختلف المناطق.









