مفاوضات صينية أمريكية: قمة ترمب وشي بين بكين وقمة أبيك

كتب: داليا شرف
تشهد العلاقات الأمريكية الصينية تطوراً دراماتيكياً مع دعوة رسمية من بكين للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب لزيارة الصين، وعقد قمة مع نظيره الصيني شي جين بينج. لكنّ هذا الاقتراح لا يزال قيد الدراسة في البيت الأبيض، وسط خلافات مستمرة حول ملفات تجارية حساسة، بالإضافة إلى قضية الفنتانيل.
مكان عقد القمة: بكين أم قمة أبيك؟
تتصارع الآراء حول مكان انعقاد القمة المرتقبة بين الرئيسين ترمب وشي. فبينما ترغب بكين في استضافة القمة على أرضها، يرى البعض أن عقدها على هامش قمة أبيك في كوريا الجنوبية سيكون أكثر واقعية، خاصةً مع بطء المفاوضات وتراكم الخلافات.
تُشير تقارير إلى أنَّ الاختلافات الأساسية تدور حول إجراءات بكين لوقف تصدير المواد الكيميائية المستخدمة في إنتاج الفنتانيل. فواشنطن تطالب بخطوات ملموسة من بكين قبل النظر في تخفيف التعريفات الجمركية، بينما تشترط بكين ذلك كشرط مسبق.
نتائج متوقعة دون صفقة كبرى
يُرجّح محللون أنَّ اللقاء، أينما عُقد، قد يُعلن عن بعض النتائج الإيجابية، دون التوصل إلى صفقة شاملة، نظراً إلى ضيق الوقت المتاح قبل قمة أبيك. فبعض المسؤولين يرون أنَّ الهدف من القمة قد يكون إظهار التعاون، وليس بالضرورة التوصل لاتفاقات كبيرة.
يزيد من تعقيد الأمور دعوة ترمب لدول الناتو، ثم الاتحاد الأوروبي، لفرض رسوم جمركية على الصين، كرد فعل على شراء الأخيرة للنفط الروسي، إضافةً إلى قرارات واشنطن الأخيرة بشأن إدراج شركات صينية على القائمة السوداء، مما أثار ردود فعل من بكين.
إشارات إيجابية ورهان على اللحظة الأخيرة
رغم تعقيدات الموقف، تُشير بعض الإشارات إلى إمكانية عقد القمة في بكين. فزيارة سفير الصين السابق لواشنطن، والتوقعات بمشاركة رئيس وزراء الصين في الجمعية العامة للأمم المتحدة، قد تُمهّد الطريق لعقد لقاءات رفيعة المستوى.
لكنَّ أي تصعيد مفاجئ في التوتر قد يُقوّض هذه الجهود. ويبقى القرار النهائي بيد الرئيس ترمب، في صراعٍ بين رغبته بتحقيق نتائج ملموسة وبين رغبته في الاستقبال الحافل الذي قد يلقاه في بكين.









