بتلر تندد بتسليم بيركلي أسماء أكاديميين لإدارة ترمب

كتب: داليا شرف
أثارت خطوة جامعة كاليفورنيا، بيركلي، بتسليم أسماء 160 من أعضائها لإدارة ترمب ضجة واسعة، لتندد بها الفيلسوفة جوديث بتلر واصفةً إياها بـ”الخيانة الهائلة للثقة”. فما هي تفاصيل هذه القضية المثيرة للجدل؟
خيانة الثقة في بيركلي
هاجمت الفيلسوفة الأمريكية البارزة، جوديث بتلر، قرار جامعة كاليفورنيا، بيركلي، بتسليم أسماء 160 من أساتذتها وطلابها وموظفيها إلى إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب. وقد وصفت بتلر هذه الخطوة بأنها “خيانة هائلة للثقة”، خاصةً في ظل غموض الاتهامات الموجهة إليهم والتي تدور حول مزاعم “معاداة السامية“. وتلقت بتلر رسالة من المستشار القانوني الرئيسي للحرم الجامعي تفيد بأن المكتب يحقق في “مزاعم المضايقة والتمييز المعادي للسامية” ويتطلب تقديم وثائق شاملة، حسبما نقلته صحيفة الجارديان.
غموض الاتهامات وغياب الشفافية
أعربت بتلر، وهي باحثة يهودية معروفة بانتقادها لإسرائيل، عن استيائها الشديد من عدم تقديم أي معلومات واضحة حول الاتهامات الموجهة، قائلة: “لدينا الحق في معرفة التهم الموجهة إلينا، ومعرفة من قدّمها، ومراجعتها والدفاع عن أنفسنا. لكن لم يحدث أي من ذلك”. وقد وصفت الوضع بأنه يشبه عالم الروائي التشيكي فرانز كافكا، حيث غياب الشفافية والعدالة.
ممارسات تذكر بحقبة المكارثية
اعتبرت بتلر تسليم أسماء أعضاء هيئة التدريس والطلاب والموظفين إلى الحكومة الأمريكية “ممارسة معروفة من حقبة المكارثية”. وأعربت عن قلقها من العواقب المحتملة لهذا القرار، متسائلةً: “هل سنُوسم نحن الذين ذُكرت أسماؤنا الآن على لائحة حكومية؟ هل ستُقيَّد تحركاتنا؟ هل ستُراقب مراسلاتنا الإلكترونية؟”.
تهديدات ترمب وتداعياتها
يُذكر أن ترمب قد هدد سابقاً بقطع التمويل الفيدرالي عن الجامعات بسبب الاحتجاجات الطلابية المؤيدة للفلسطينيين، متهماً إياها بـ”السماح بمعاداة السامية خلال الاحتجاجات”. وقد أثار هذا القرار مخاوف جمة تتعلق بحرية التعبير، والإجراءات القانونية الواجبة، والحرية الأكاديمية.
أثار هذا القرار جدلاً واسعاً حول حرية التعبير والعدالة والحرية الأكاديمية في الجامعات الأمريكية، ما يبرز أهمية حماية هذه الحقوق الأساسية.









