الأخبار

أسعار الذهب تسجل قفزة تاريخية عالميًا.. واستقرار نسبي في مصر بفضل الجنيه

في تطور لافت هز أسواق المال العالمية، حلّق المعدن الأصفر عاليًا ليسجل رقمًا قياسيًا جديدًا يوم الأربعاء الموافق 3 سبتمبر 2025. فقد قفزت الأونصة لأول مرة في تاريخها لتصل إلى 3519 دولارًا، محطمةً بذلك القمة السابقة التي سُجلت في أبريل الماضي. ورغم أن هذه الموجة الصاعدة انعكست على السوق المصرية، إلا أن تأثيرها ظل محدودًا بفضل قوة الجنيه أمام الدولار.

وعلى الصعيد المحلي، شهدت أسعار الذهب في مصر زيادة طفيفة مقارنة بالصعود العالمي. حيث استقر سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر شعبية وانتشارًا في الأسواق المصرية، عند مستوى 4780 جنيهًا. فيما سجل جرام الذهب من عيار 24 سعر 5451 جنيهًا، ووصل عيار 18 إلى 4089 جنيهًا للجرام، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب حوالي 38,160 جنيهًا.

ما وراء الصعود العالمي للمعدن الأصفر؟

أوضح الخبير الاقتصادي إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، أن هذا الارتفاع التاريخي للذهب عالميًا يرجع إلى مجموعة من العوامل المتشابكة التي عززت من جاذبيته كملاذ آمن للمستثمرين حول العالم. وتتلخص هذه الأسباب في النقاط التالية:

  • توقعات متزايدة بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية قريبًا.
  • حالة من عدم اليقين تسيطر على سياسات الفيدرالي الأميركي النقدية المستقبلية.
  • تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية العالمية.

وأضاف واصف أن الذهب أثبت خلال عام 2025 جدارته كأفضل ملاذ آمن، حيث ارتفعت قيمته بأكثر من 30% منذ بداية العام. ويأتي هذا في ظل تنامي الطلب العالمي الذي أججته الحرب التجارية التي أطلقها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بالإضافة إلى المخاوف المتزايدة حول مستقبل الاقتصاد الأمريكي.

الجنيه المصري.. صمام الأمان للسوق المحلية

على الرغم من التحليق العالمي لأسعار الذهب، فإن السوق المصرية لم تشهد سوى زيادة محدودة لم تتجاوز 5% منذ بداية شهر أغسطس. ويعود هذا الاستقرار النسبي إلى عاملين رئيسيين؛ أولهما ثبات سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار، والذي امتص جزءًا كبيرًا من الصدمة العالمية. أما العامل الثاني فهو تراجع الطلب المحلي على المشغولات الذهبية بعد توقف موجات المضاربة التي شهدتها السوق في فترات سابقة.

نظرة على المستقبل.. إلى أين يتجه الذهب؟

يتفق الخبراء على أن القرارات التي سيتخذها الفيدرالي الأميركي خلال اجتماعه المرتقب في سبتمبر ستكون هي المحرك الأساسي لأسعار الذهب في البورصات العالمية. أما في مصر، فسيبقى المشهد مرتبطًا بمدى استقرار العملة المحلية ومستويات الطلب الاستهلاكي. ومن المرجح أن يحتفظ الذهب ببريقه كخيار استثماري مفضل للباحثين عن الأمان في ظل الأجواء الاقتصادية والسياسية المضطربة التي تخيم على العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *