عودة مهرجان مسرح الطفل العربي.. رسالة أمل في عالم رقمي متسارع

بعد انقطاع دام خمس سنوات، عاد مهرجان مسرح الطفل العربي، في دورته الثامنة، ليضيء خشبة مسرح الدراما بمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي بالكويت، حاملاً معه رسالة أملٍ في عالمٍ رقمي متسارع. فبعد أن اختتمت دورته السابقة عام 2019، عاد المهرجان بقوة ليقدم تجربة مسرحية غنية للأطفال.
انطلاق فعاليات المهرجان
انطلقت فعاليات المهرجان يوم أمس، ويستمر حتى العاشر من سبتمبر، مقدمًا ثمانية عروض مسرحية مميزة من مختلف الدول العربية؛ الكويت والإمارات والعراق ولبنان وسوريا وتونس. وقد افتتح المهرجان بعرض مسرحي قصير بعنوان “ستوب” من إخراج عبد الله التركماني ومحمد المسلم، وتأليف مدير المهرجان حسين المسلم. العرض تناول تأثير الأجهزة الحديثة والذكاء الاصطناعي على الأطفال، مقارنةً بالحكايات الشعبية ودور الأمهات والجدات في حياة الطفل.
أهمية المهرجان في ظل التحديات الرقمية
وصف حسين المسلم، عميد معهد الفنون المسرحية بالكويت السابق، عودة المهرجان بأنها “عودة للحياة والالتقاء بالأطفال”. ويتوقع أن تقدم الفرق المشاركة أعمالاً جميلة ومشوقة، مؤكدًا على أهمية دور الفن في تنشئة الأجيال القادمة. وقد أكد الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب محمد خالد الجسار، على أهمية المهرجان في ظلّ الكم الهائل من المعلومات مجهولة المصدر التي يتعرض لها الطفل العربي عبر الإنترنت، مؤكداً أن المهرجان يُثبت هوية الطفل العربية والوطنية، مُشدداً على أهمية بناء قيادات المستقبل بشكل صحيح.
عروض متنوعة تنافس على الجوائز
يشارك في المهرجان سبعة عروض مسرحية تتنافس على الجوائز، من بينها عرضان كويتيان هما “أمنية مفقودة” و”الكنز”. كما يضم المهرجان عروضًا من لبنان (“كله من الزيبق”), والعراق (“أنا والمهرج”), وسوريا (“القبطان والفئران”), وتونس (“البحث عن السعادة”), والإمارات (“سيرك الغابة”). وسيُعرض أيضًا عرضًا كويتيًا موازيًا بعنوان “سنووايت” من إخراج بدر البلوشي، خارج المنافسة على الجوائز.
لجنة تحكيم متميزة
تتكون لجنة مشاهدة المهرجان من نخبة من الخبراء في مجال الفنون الدرامية، برئاسة أستاذ الفنون الدرامية بجامعة دمشق، عجاج سليم الجفيري. بينما ترأس لجنة التحكيم أستاذ المسرح والسينما والتلفزيون بالجامعة اللبنانية، مشهور مصطفى، ويضمّ أعضاء اللجنة خبراء وفنانين من مختلف الدول العربية.











