عرب وعالم

البنتاجون يُخضِع نصف مليون عقد ومنحة للتدقيق.. رحلة البحث عن توفير المليارات

كتب: ياسر الجندي

في خطوةٍ تعكس مساعي خفض الإنفاق الحكومي، يباشر فريق وزارة الكفاءة الحكومية في البنتاجون مراجعةً شاملة لنحو نصف مليون عقد ومنحة. تُرى، هل ستنجح هذه الخطوة في تحقيق التوفير المالي المنشود؟

تُشير التقارير إلى أن البنتاجون سيُخضِع أكثر من 400 ألف عقد ومنحة مُبرمة حاليًا للتدقيق بحثًا عن “توفيرات إضافية” خلال السنة المالية 2026 وما بعدها. ويهدف المسؤولون، من خلال تحديد مجالات الكفاءة، إلى تحويل هذه التوفيرات المُحتملة إلى برامج أخرى، وفقًا لوثيقة مُلخص موازنة 2026.

وزارة الكفاءة الحكومية.. جهود مُتواصلة

تؤكد وثيقة الموازنة أن جهود وزارة الكفاءة الحكومية “متعددة المستويات” وستُنفذ على مدى دورات موازنة مُتعددة. ويركز البنتاجون على إلغاء النفقات التي تتعارض مع أولويات الرئيس عبر مراجعة مُفصلة لكل عقد داخل الوزارة. ويُشير استمرار عمل الفريق، المُكوّن من 12 شخصًا تقريبًا، إلى أهمية دور وزارة الكفاءة الحكومية في هيكل العمليات الحكومية.

مراجعة العقود.. أرقام مُتفاوتة وتساؤلات مُلحة

على الرغم من عدم الكشف عن عدد العقود التي راجعها الفريق حتى الآن، إلا أن سجل الموازنة يُشير إلى تعديل أو إلغاء 390 عقدًا أو منحة. وتُشير التقديرات إلى توفير ما يَتَراوح بين 11 و20 مليار دولار، ما يَطرح تساؤلات حول دقة هذه الأرقام. كما يُثير حجم العقود والمنح المُدرجة للتدقيق، والتي تصل إلى 400 ألف، تساؤلات حول المدة الزمنية المُتوقعة لإتمام هذه العملية الضخمة.

التكنولوجيا.. حليف أساسي في عملية التدقيق

يُعتقد أن استخدام الخوارزميات والتقنيات الحديثة سيكون أمرًا حتميًا لإنجاز هذه المهمة الضخمة. يُشير الخبراء إلى أن المراجعة المُتأنية لكل عقد تتطلب ساعات، إن لم يكن أيامًا، من العمل، وهو ما يَستدعي الاستعانة بالتكنولوجيا لتسريع العملية.

بين الإشادة والانتقاد.. نظرة على عمل الوزارة

بينما يُشاد بجهود وزارة الكفاءة الحكومية في خفض الإنفاق، تَتعرّض الوزارة لانتقادات بسبب أسلوبها “العدواني” ونقص الشفافية. وتُواجه الوزارة أيضًا دعاوى قضائية تتعلق بالوصول غير القانوني إلى البيانات الحكومية في جهات حكومية أخرى.

يُمثّل خفض الإنفاق الحكومي تحديًا كبيرًا، وتُعتبر مراجعة العقود والمنح خطوةً هامة في هذا الاتجاه. يبقى السؤال: هل ستُفلح هذه الجهود في تحقيق التوفير المالي المُستدام، أم ستَتَعثّر أمام التحديات المُتراكمة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *