كامل الوزير يدفع بتعميق صناعة السيارات في مصر.. اجتماع موسع مع المصنعين لبحث التوطين

كتب: أحمد إبراهيم
في إطار سعي الدولة الحثيث نحو تعزيز التصنيع المحلي وتوطين الصناعات الاستراتيجية، خاصة صناعة السيارات، اجتمع الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، مع نخبة من مصنّعي السيارات والصناعات المغذية لها. حضر الاجتماع ممثلو غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، وشعبة الصناعات المغذية، وعدد من أعضاء المجلس التصديرى للصناعات الهندسية، بهدف مناقشة سبل تعميق صناعة السيارات في مصر وتوطين مكوناتها.
وزير الصناعة يؤكد أهمية التكامل الصناعي
أكد الوزير أن هذا الاجتماع يأتي استكمالاً للقاءات الوزارة مع شركاء القطاع الصناعي، والتي تضمنت اجتماعًا سابقًا مع مصنّعي الحديد لبحث آليات توطين صناعة صاج السيارات، وزيارات ميدانية لمصانع بهدف مواءمة القدرات الإنتاجية المحلية مع متطلبات مصنّعي السيارات، وتعزيز التكامل في سلاسل الإمداد.
استعراض التحديات والفرص في توطين مكونات السيارات
شهد الاجتماع استعراضًا للإمكانات المتاحة والتحديات التي تواجه توطين مكونات السيارات. استمع الوزير إلى آراء وملاحظات مصنّعي السيارات حول احتياجاتهم وأولوياتهم، والتي تنوعت بين مصانع لحقن البلاستيك المستخدم في صناعة السيارات، ومصانع الستانلس ستيل، وإنتاج الإطارات، وغيرها من الصناعات المغذية.
قاعدة بيانات شاملة لتوطين صناعة السيارات
وجّه الوزير المختصين بوزارة الصناعة بإنشاء قاعدة بيانات شاملة تتضمن أهم المطالب والتحديات والفرص المتعلقة بتوطين صناعة السيارات. كما وجّه بتعزيز التواصل بين مصنّعي السيارات والموردين المحتملين للمكونات غير المنتجة محليًا، بما يضمن تلبية احتياجاتهم من السوق المحلي. كما أمر بضم الصناعات المغذية للسيارات غير المنتجة محليًا إلى قائمة الـ 28 صناعة واعدة المستفيدة من الحزم الاستثمارية الإضافية.
المعرض السلبي.. منصة لعرض الفرص الاستثمارية
من المقرر عرض مخرجات قاعدة البيانات في «المعرض السلبي» المزمع انعقاده ضمن فعاليات معرض «الصناعة والنقل معًا لتحقيق التنمية المستدامة» في نوفمبر 2025. يُعد هذا المعرض منصة هامة لتعريف المجتمع الصناعي بالاحتياجات الاستيرادية في مقابل قدرات التصنيع المحلية، مما يعزز التكامل الصناعي، ويحد من الاستيراد، ويرفع تنافسية الصناعة المصرية، خاصة في صناعة السيارات والصناعات المغذية لها. يمثل المعرض السلبي ملتقى للمصنعين والموردين لتبادل الخبرات واستكشاف فرص تصنيع مستلزمات الإنتاج محليًا وفق المواصفات والتكاليف المطلوبة، مما يدعم تنمية الصناعة، ويوفر العملة الصعبة، ويعزز سلاسل التوريد.




تشبيك الجهود لتحقيق التوطين
كما وجّه الوزير بضرورة تضافر جهود كافة الجهات المعنية لتحقيق هدف توطين صناعة السيارات، وأهمها التعاون مع قطاع البتروكيماويات لزيادة القيمة المضافة لمنتجات حقن البلاستيك المستخدمة في السيارات وإنتاجها محليًا، بالإضافة إلى التنسيق بين المصنعين والهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة ومصلحة الرقابة الصناعية، لضمان الالتزام بأعلى المعايير الفنية وتعزيز التكامل في سلاسل الإنتاج.
زيارات ميدانية مرتقبة لمصانع الصناعات المغذية
أعلن الوزير عن زيارات ميدانية مرتقبة لعدد من منتجي الصناعات المغذية للسيارات، للتعرف على خطوط الإنتاج والإمكانات الفنية، والتحديات العملية التي تواجههم، بما يسهم في إيجاد حلول عملية تدعم خطط التوطين وتعزز كفاءة سلاسل الإمداد المحلية. وأكد أن خطة الوزارة لتوطين صناعة السيارات تقوم على مبدأ الاستدامة في القوانين والحوافز والخطط التنفيذية، بما يضمن مناخًا جاذبًا للاستثمار الصناعي طويل الأجل، مع تنفيذ الأعمال وفق جدول زمني واضح ومحدد.
دعوة للمصنعين للمساهمة في التوطين
شدّد الوزير على أهمية بدء خطوات عملية وفورية من جانب المصنعين للمساهمة في تحقيق مستهدفات توطين صناعة السيارات، مؤكدًا أن التجارب السابقة أثبتت نجاح من بادروا بالتصنيع المحلي في تحقيق نتائج ملموسة والوصول إلى أسواق جديدة. أوضح أن مصر لديها طاقات إنتاجية وبنية صناعية قادرة على دعم هذه الصناعة الحيوية، وأن استثمار هذه الإمكانات حاليًا سيعزز الاقتصاد الوطني ويرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة السيارات ومكوناتها.
تقدير جهود الحكومة ودعم الحوافز
من جانبهم، أشاد مصنّعو السيارات والصناعات المغذية بجهود الحكومة لتوطين صناعة السيارات، وأكدوا استعدادهم الكامل للتعاون لتحقيق أهداف التنمية الصناعية. وأشاروا إلى بعض التحديات التي تواجههم، خاصة في توفير المواد الخام والمكونات غير المنتجة محليًا، مؤكدين أهمية استمرار دعم الحوافز وتسهيل إجراءات التصنيع لضمان نقلة نوعية في الصناعة المحلية، وتحقيق تنافسية قوية في الأسواق الإقليمية والدولية.









