الجاموس المصري.. قوة دافعة للاقتصاد وركيزة للأمن الغذائي

كتب: أحمد حسني
في خطوة تعكس اهتمام الدولة المصرية بتنمية الثروة الحيوانية ودعم الأمن الغذائي، استعرض وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، السيد القصير، تقريراً مفصلاً حول الجاموس المصري، كاشفاً عن أهميته الاقتصادية ودوره المحوري في منظومة إنتاج اللحوم والألبان، وجهود الوزارة في دعم ورعاية مربي الجاموس.
حصر شامل للجاموس المصري
أكد التقرير أن وزارة الزراعة، بتكليفات مباشرة من وزير الزراعة، تقوم بتنفيذ حصر سنوي شامل لأعداد الجاموس في مصر، كجزء أساسي من الحصر الميداني العام للثروة الحيوانية. وتهدف هذه الخطوة إلى رفع كفاءة المنظومة، ووضع برامج متكاملة للنهوض بالثروة الحيوانية، بما يسهم في زيادة إنتاج مصر من اللحوم والألبان.
قواعد بيانات إلكترونية لدعم اتخاذ القرار
أوضح وزير الزراعة أن هذه الإجراءات تُسهم في بناء قواعد بيانات إلكترونية دقيقة، تُمثل أداة حيوية لدعم اتخاذ القرارات المتعلقة ببرامج التحسين الوراثي للثروة الحيوانية، وخاصةً الجاموس المصري، نظراً لقدرته الفائقة على تحمل الآثار السلبية للتغيرات المناخية. وأضاف أن ذلك سينعكس إيجابياً على زيادة إنتاجية اللحوم والألبان، ودعم دخل صغار المزارعين، وتوفير الأمصال واللقاحات البيطرية اللازمة، وتطبيق أساليب التغذية السليمة لزيادة الإنتاجية.
برامج دعم لتربية الجاموس المصري
أشار التقرير إلى وجود برامج وطنية لدعم منظومة تربية الجاموس المصري، بهدف تحسين إنتاجيته من اللحوم والألبان، مؤكداً تميز السلالات المصرية بقدرتها على تحمل التغيرات المناخية.
مميزات الجاموس المصري
يتميز الجاموس المصري بخصائص فريدة، منها تحمله لدرجات الحرارة والرطوبة العالية، وتكيفه مع البيئة المصرية، ومقاومته الطبيعية للأمراض. وتخضع عمليات التحسين الوراثي للجاموس المصري لقواعد وضوابط صارمة قائمة على أسس علمية.
تحسين السلالة المصرية
تهدف هذه الإجراءات إلى الحفاظ على السلالة المصرية وتحسينها، من خلال الخلط والتهجين بين السلالات المحلية المقاومة للأمراض والمتأقلمة مع البيئة المصرية، والسلالات المستوردة عالية الإنتاجية، باستخدام تقنيات التلقيح الاصطناعي. ويُشترط الالتزام بضوابط صارمة لاستيراد قصيبات السائل المنوي للسلالات الأجنبية، لضمان الحصول على أجيال ذات أداء عالٍ.
الجاموس المصري.. حيوان ثنائي الغرض
يتميز الجاموس المصري بقدرته العالية على إنتاج اللحوم والألبان، وقدرته على التغذية على المخلفات الزراعية منخفضة التكلفة، مثل متبقيات محصول القمح والمحاصيل الحقلية، ونواتج الصناعات الغذائية.
نمو ملحوظ في أعداد الجاموس
شهدت أعداد الجاموس في مصر نمواً ملحوظاً بين عامي 2020 و2024. ففي عام 2020، بلغ إجمالي عدد رؤوس الجاموس حوالي 1.3 مليون رأس، بينما ارتفع العدد إلى 1.4 مليون رأس في 2022، ثم إلى 1.5 مليون رأس في 2024، بزيادة قدرها 18% مقارنة بعام 2020. ويعود هذا النمو إلى التسهيلات التي قدمتها وزارة الزراعة لتشجيع تربية عجول البتلو.
قروض ميسرة لتمويل مشاريع تربية الجاموس
وفرت الوزارة قروضاً ميسرة لتمويل عمليات تربية الجاموس ورعايته وتغذيته، لتشجيع المربين على تطوير مشاريعهم. وشهدت تربية الجاموس تطوراً كبيراً مع ظهور مزارع نظامية متخصصة، منها مزارع نموذجية تابعة لوزارة الزراعة.
دعم تأسيس الرابطة المصرية للجاموس المصري
سهّلت وزارة الزراعة عملية تأسيس الرابطة المصرية للجاموس المصري، وتعاونت مع البنوك الوطنية لتوفير خدمات إرشادية لمربي الجاموس.
إستراتيجية شاملة للتحسين الوراثي
شهد قطاع الجاموس المصري تطوراً كبيراً بدعم من القيادة السياسية ووزارة الزراعة، في إطار إستراتيجية شاملة للتحسين الوراثي. وتُسهم تربية الجاموس بنحو 28% من إجمالي إنتاج اللحوم الحمراء، و23% من إجمالي إنتاج الألبان محلياً.
نتائج إيجابية على صعيد الإنتاج
حققت جهود وزارة الزراعة نتائج إيجابية في تحسين إنتاجية الجاموس ودخول مربيه. وارتفع معدل النمو اليومي لعجول الجاموس المحسن وراثياً إلى 1200 جرام، بزيادة تزيد عن 40% مقارنة بالجاموس غير المحسن. كما تضاعف إنتاج الألبان اليومي للجاموس المحسن إلى ما بين 10 و16 كجم، بزيادة تقترب من 100%، مما يعزز الأمن الغذائي والعائد الاقتصادي.









