صرخة الأزهر المُزلزلة: أنقذوا غزة من براثن الموت جوعًا!

كتب: أحمد محمود
في بيانٍ حزينٍ مُفعَمٍ بالأسى، وجَّه الأزهر الشريف نداءً عالميًا مُلِحًّا إلى كل ذي ضميرٍ حيّ، وإلى كل حُرٍّ وعاقلٍ وحكيمٍ وشريفٍ، ممن لا يزالون يشعرون بوخز الضمير، ويؤمنون بحرمة المسؤولية الإنسانية، وبحقوق المستضعفين والمغلوبين، وبأبسط حقوقهم في المساواة والعيش الكريم والحياة الآمنة، مطالبًا بتحركٍ عاجلٍ وفوريٍّ لإنقاذ أهل غزة من مجاعةٍ قاتلةٍ يفرضها الاحتلال بوحشيةٍ وقسوةٍ لم يشهد التاريخ لها مثيلًا.
ضمير الإنسانية على المحك
أكد الأزهر الشريف أن ضمير الإنسانية يقف اليوم على المحك، وهو يرى آلاف الأطفال والأبرياء يُقتَلون بدمٍ بارد، وأن من ينجو من القتل يواجه مصيرًا مُرعبًا بالموت جوعًا وعطشًا ونقصًا في الأدوية، مع توقف المراكز الطبية عن العمل.
جريمة إبادة جماعية
وشدد الأزهر على أن ما يمارسه الاحتلال من تجويعٍ مُتعمَّدٍ لأهل غزة، وهم يبحثون عن لقمة عيش وكوب ماء، واستهدافه لمواقع إيواء النازحين ومراكز توزيع المساعدات، يُعد جريمة إبادةٍ جماعيةٍ مُكتملة الأركان. وحمَّل الأزهر كل من يُمِدّ هذا الكيان بالسلاح أو يُشجعه بالقرارات أو الكلمات، مسؤولية الشراكة في هذه الإبادة، مؤكدًا أن الحساب سيكون عسيرًا يوم لا ينفع مال ولا بنون، مُذكّرًا الجميع بالحكمة الخالدة: «أُكلنا يوم أُكِل الثور الأبيض».
مناشدة القوى العالمية
وناشد الأزهر القوى الفاعلة والمؤثرة في العالم بذل أقصى جهدٍ لصد هذا الكيان، وإرغامه على وقف جرائمه، وإدخال المساعدات الإنسانية فورًا، وفتح الطرق لعلاج المرضى والمصابين الذين تتفاقم حالتهم بسبب استهداف المستشفيات، في انتهاكٍ صارخٍ للشرائع السماوية والمواثيق الدولية.
براءة الأزهر من الصمت العالمي
وأعلن الأزهر براءته أمام الله من الصمت العالمي المُريب، ومن التخاذل الدولي المُخزي، ومن أي دعوة لتهجير أهل غزة من أرضهم، مُحمِّلًا كل داعمٍ لهذا العدوان مسؤولية الدماء والأرواح التي تُزهق، مُذكّرًا بقوله تعالى: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾.
الدعاء لنصرة المظلوم
ودعا الأزهر كل مسلمٍ إلى مواصلة الدعاء لنصرة المظلومين بدعاء النبي ﷺ: «اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتَاب، ومُجْرِيَ السَّحَاب، وهَازِمَ الأحْزَاب، اهْزِمْهُمْ وانْصُرنا عليهم».









