الأخبار

ميناء سفاجا 2: بوابة مصر نحو الريادة اللوجستية العالمية

كتب: أحمد محمود

في خطوةٍ تعكس طموحات مصر للتحول إلى مركزٍ لوجستي عالمي، تُواصل وزارة النقل العمل على قدمٍ وساق في مشروع المحطة متعددة الأغراض سفاجا 2 بميناء سفاجا البحري، كجزءٍ لا يتجزأ من رؤية ميناء سفاجا الكبير. يأتي هذا المشروع الطموح ترجمةً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الرامية إلى تطوير الموانئ المصرية وتعزيز دورها في النقل واللوجيستيات وتجارة الترانزيت.

سفاجا 2.. مواصفات عالمية

يمتد مشروع سفاجا 2 على مساحةٍ شاسعة تبلغ 776 ألف متر مربع، بِرصيفٍ طوله 1100 متر وعمق 17 متراً. وقد أُنجزت أعمال البنية التحتية بنسبة 100% بجهود شركاتٍ مصرية وطنية متخصصة، مع بدء العمل على البنية الفوقية. وستتمكن المحطة من استيعاب نحو مليوني حاوية سنوياً، إضافةً إلى 7 ملايين طن من البضائع العامة.

الممر اللوجستي.. شريان الحياة

يُعد مشروع سفاجا 2 ركيزةً أساسيةً في الممر اللوجستي سفاجا – قنا – أبو طرطور، أحد الممرات اللوجستية الدولية السبعة التي تعمل مصر على تنفيذها. يهدف هذا الممر إلى ربط ميناء سفاجا بشبكة نقلٍ متكاملة، مُعززاً مكانة مصر كمركزٍ إقليميٍّ للنقل واللوجيستيات وتجارة الترانزيت.

تنمية الصعيد.. هدف استراتيجي

ستُمثل محطة سفاجا 2 بوابةً رئيسيةً لتنمية إقليم الصعيد، مدعّمةً الأنشطة التعدينية في منطقة المثلث الذهبي، ومُسهِمةً في تنشيط حركة التصدير والاستيراد. كما ستُعزز المحطة الاستفادة من مشروعات التنمية في شمال ووسط وجنوب الصعيد، وتربطها بالميناء، جاذبةً الاستثمارات في الصناعة والخدمات اللوجستية والتخزينية والصناعات التحويلية والتجميع. وستُسهِم سفاجا 2 أيضاً في تحويل مسار الحاويات والبضائع من جنوب الوادي إلى ميناء سفاجا، وتعظيم نقل البضائع عبر السكك الحديدية، خاصةً مع ارتباط الميناء بالخط الثالث للقطار الكهربائي السريع، مما يُخفف الضغط على الطرق في محافظات الصعيد.

شراكات عالمية.. كفاءة وخبرة

وفي إطار سعيها الدؤوب نحو التميز، وقّعت وزارة النقل العقد النهائي لمنح التزام بناء وتطوير البنية الفوقية واستخدام وإدارة وتشغيل وصيانة محطة سفاجا 2. يأتي هذا التعاون مع شركاتٍ عالمية متخصصة لضمان أعلى مستويات الكفاءة ومواكبة التطورات الملاحية والتجارية العالمية، سعياً للنهوض بالاقتصاد القومي وتأهيل الموانئ البحرية وجذب خطوط الملاحة والتجارة العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *