كتب: أحمد السيد
في ندوة فكرية حاشدة ضمن فعاليات المعرض بعنوان “تعزيز الوعي الرقمي وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي”، شهد اليوم الأول نقاشًا ثريًا حول التقاطع بين التكنولوجيا الحديثة والقيم الإنسانية والدينية، بحضور لافت من الشباب والمهتمين.
الإسلام يربط العلم بالأخلاق
أكد الدكتور محمد قريش شهاب، عضو مجلس حكماء المسلمين ووزير الشؤون الدينية الأسبق بإندونيسيا، على أن الإسلام لا يفصل بين المعرفة والأخلاق، مستشهدًا بقوله تعالى {اقرأ باسم ربك}، موضحًا أن الذكاء الاصطناعي سلاح ذو حدين، فإن لم تُضبط هذه التقنيات بقيم إنسانية وروحية، قد تصبح مصدرًا للضياع بدلًا من الهداية.
فتاوى الذكاء الاصطناعي.. خطر يهدد الإسلام
وحذر شهاب من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في إصدار الأحكام أو الفتاوى، لاحتمالية اعتماده على معلومات من سياقات ثقافية ودينية لا تتناسب مع البيئة الإسلامية، مشددًا على أهمية الكرامة الإنسانية والمنفعة العامة والضبط القيمي كضوابط أخلاقية رئيسية في استخدام التكنولوجيا.
الذكاء الاصطناعي.. أداة لا بديل
من جهته، أكد الدكتور ريزي إيكو كاراكا، الباحث بمركز أبحاث البيانات والابتكار، أن الذكاء الاصطناعي أداة يجب أن تبقى في خدمة الإنسان، لا أن تحل محله في اتخاذ القرار أو التفكير. كما سلط الضوء على التحديات الأخلاقية المصاحبة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، كانتهاك الخصوصية والاعتماد العقلي المفرط على التقنية، بالإضافة إلى التأثيرات البيئية لتشغيل الخوادم، داعيًا لغرس ثقافة الاستخدام الواعي والمسؤول للتقنية وبناء مرجعيات فكرية وأخلاقية إسلامية.
السيادة الرقمية.. ضرورة لمواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي
أكد الدكتور برتيكنو، وزير التنسيق لشؤون التنمية البشرية والثقافة بإندونيسيا، أن مواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي تتطلب سيادة رقمية، تبدأ من بناء محتوى محلي، محذرًا من أن غيابه قد يشوه المفاهيم الدينية ويؤدي لتآكل الهوية الثقافية، داعيًا مؤسسات كمجلس حكماء المسلمين لقيادة جهود تطوير نماذج ذكاء اصطناعي تعكس القيم الإسلامية والأصالة الحضارية.
الذكاء الاصطناعي.. ثورة تقنية في إطار أخلاقي
اختتمت الندوة بتأكيد ضرورة استخدام الذكاء الاصطناعي في إطار أخلاقي يراعي الخصوصية الدينية والثقافية، ويحفظ كرامة الإنسان ويخدم الصالح العام.