الأخبار

الإفتاء المصرية تقود جهود مواجهة الإسلاموفوبيا عالميًا من باكو

كتب: محمود مصطفى

في قلب العاصمة الأذربيجانية باكو، وتحت عنوان “الإسلاموفوبيا في دائرة الضوء: كشف الانحيازات وتحطيم الصور النمطية”، انطلق المؤتمر الدولي الثالث يومي 26 و27 مايو 2025، حاملًا معه رسالةً واضحةً مفادها ضرورة مواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا المتنامية.

الفتوى الرشيدة.. سلاح المواجهة

أكد الدكتور إبراهيم نجم، مستشار مفتي الجمهورية والأمين العام للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، على الدور المحوري للفتوى الرشيدة في مواجهة الإسلاموفوبيا والتطرف، مشيرًا إلى أن مؤسسات الإفتاء المعتدلة، وعلى رأسها دار الإفتاء المصرية، تلعب دورًا رئيسيًا في تصحيح الصورة المغلوطة عن الإسلام والمسلمين. ونقل الدكتور نجم تحيات فضيلة المفتي الدكتور نظير عياد للمشاركين، معربًا عن تمنياته بنجاح المؤتمر في تعزيز التفاهم ومجابهة خطاب الكراهية.

خطاب ديني واعٍ لمواجهة الكراهية

أوضح نجم أن تصاعد موجات الكراهية ضد الإسلام يستلزم تعزيز خطاب ديني واعٍ يعتمد على فتاوى مسؤولة، تُعلي من قيم التعايش، وتواجه التطرف بأسلوب علمي رصين. وأكد أن الفتوى تجاوزت كونها مجرد بيان لحكم شرعي، لتصبح منصةً عالميةً لتصحيح المفاهيم ومواجهة الصور النمطية.

الفتوى.. سلاح ذو حدين

أشار نجم إلى استغلال الجماعات المتطرفة للفتوى لنشر الكراهية، ما ساهم في تأجيج الإسلاموفوبيا في الشرق والغرب، في حين تُشكل الفتاوى الصادرة عن المؤسسات المعتدلة حصنًا فكريًا للمجتمعات.

دار الإفتاء المصرية.. منارة الاعتدال

استعرض مستشار المفتي جهود دار الإفتاء المصرية كمرجعية دينية عالمية تقدم خدماتها للمسلمين حول العالم، عبر فتاوى مترجمة وإصدارات مؤسسية، بالإضافة إلى دور مرصد الفتاوى التكفيرية التابع لها في رصد وتفنيد خطاب الجماعات المتطرفة.

التعاون الدولي.. ضرورة حتمية

سلط الدكتور نجم الضوء على جهود الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم في تنسيق التعاون بين المؤسسات المعتدلة، وتفعيل الحوار، وتبادل الخبرات، بالتعاون مع مؤسسات دولية كالأمم المتحدة واليونسكو.

دعوةٌ إلى التضامن الدولي

اختتم الدكتور نجم كلمته بدعوةٍ لدعم مؤسسات الفتوى المعتدلة، وجعل الفتوى الرشيدة أولويةً دوليةً، مؤكدًا أن الإسلاموفوبيا لم تعد قضيةً دينيةً فحسب، بل خطرًا يهدد السلم العالمي، ويستدعي تضامنًا دوليًا لترسيخ قيم التعايش ونشر الفهم الصحيح للإسلام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *