يوم القر.. أسرار التسمية والأعمال المستحبة في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك

كتب: أحمد السيد
يومٌ مباركٌ من أيام التشريق، يهلّ على المسلمين في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، يحمل في طياته أسرارًا وتعاليم دينية، إنه يوم القر، يومٌ لاستقرار الحجاج في منى بعد رحلة إيمانية مشرقة، يومٌ للذكر والدعاء والتكبير، يومٌ تتجلى فيه عظمة الخالق ورحمته بعباده.
سر التسمية
يُطلق على هذا اليوم اسم “يوم القر” لأن الحجاج يقرّون فيه بمنى، أي يستقرون بها بعد إتمام مناسك الحج، كطواف الإفاضة والنحر، ليستريحوا ويتزودوا بالطاقة الروحية لمواصلة رحلتهم الإيمانية. و”القرّ” يُكتب بفتح القاف وتشديد الراء.
فضل يوم القر
يُعتبر يوم القر من الأيام الفاضلة عند الله، فقد روي عن رسول الله ﷺ قوله: «أنَّ أفضلَ الأيَّامِ عندَ اللَّهِ يومُ النَّحرِ ثمَّ يومُ القرِّ». وقد كان الصحابي الجليل أبو موسى الأشعري رضي الله عنه يُحثّ المسلمين في خطبة عيد الأضحى على اغتنام فضل هذا اليوم المبارك بالتضرع والدعاء، رافعين أكف الضراعة إلى الله بما تُحمله قلوبهم من أمنيات، مع صدق النية والإخلاص.
حكم صيام يوم القر
يوم القر هو اليوم الحادي عشر من شهر ذي الحجة، ويأتي بعد يوم النحر، وهو يومٌ عظيمٌ من أيام الله، يُستحب فيه الإكثار من الطواف والاستغفار والذكر، ويحرم صيامه على الحجاج. وقد أجمع المالكية والحنابلة على تحريم صيام يوم القر، فيما أجازه الشافعية والحنفية لمن لم يجد الهدي. لذا يُستحب الامتناع عن صيامه، والانشغال بالعبادة والذكر، امتثالًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله».
الأعمال المستحبة
يُستحب في يوم القر، وهو أول أيام التشريق الثلاثة، رمي الجمرات الثلاث (الصغرى والوسطى وجمرة العقبة) بدءًا من وقت الظهر. كما يُستحب الإكثار من الدعاء وقراءة القرآن والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والتسبيح والذكر، لينهل المسلم من معين الرحمة والبركة في هذه الأيام المباركة.









