يائير نتنياهو: حياة الترف في ميامي على وقع طبول حرب غزة

على بعد آلاف الأميال من نيران حرب غزة وأصوات المدافع، وفي قلب ولاية فلوريدا المشمسة، يعيش يائير نتنياهو حياة مختلفة تمامًا عن أقرانه. فبينما يهرع مئات الآلاف من جنود الاحتياط إلى الجبهة، يقبع نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي في شقته الفاخرة بميامي، محاطًا بكل سبل الراحة والترف، في مشهد يثير جدلًا واسعًا داخل إسرائيل وخارجها.
تفاصيل حياة البذخ.. بعيدًا عن الوطن
في شقة فاخرة بمنطقة هالانديل بيتش الراقية شمال ميامي، يقيم يائير، البالغ من العمر 32 عامًا، حياة تبدو وكأنها في عالم موازٍ. بإيجار شهري يبلغ 5000 دولار، لا تقتصر الرفاهية على المسكن فحسب، بل تمتد إلى المجمع السكني الذي يوفر خدمات على طراز المنتجعات، وكأنه هروب منظم من واقع الحرب التي يخوضها جيش بلاده على بعد 7000 ميل.
المجمع السكني الذي اختاره نجل بنيامين نتنياهو ليس مجرد مكان للإقامة، بل هو عالم متكامل من الرفاهية يضم:
- ملاعب تنس وسبا للاسترخاء.
- صالة سينما خاصة لليالي الترفيه.
- غرفة مخصصة للسيجار وقبو لتعتيق النبيذ.
غضب في تل أبيب.. و”الابن الكسول” في مرمى النيران
هذه الحياة المترفة لم تمر مرور الكرام على الإعلام العبري، الذي وجه انتقادات لاذعة ليائير. صحيفة “هآرتس” وصفته بـ”الابن الكسول الذي يستمتع بوقته في ميامي”، بينما يحث والده الإسرائيليين على التضحية بأبنائهم في الميدان. هذا التناقض الصارخ أجج غضب جنود احتياط تركوا حياتهم وأعمالهم في الخارج وعادوا للمشاركة في القتال، متسائلين عن سبب غياب نجل رئيس الوزراء عن واجبه الوطني.
وبدلًا من التواجد في الميدان، يبدو أن يائير اختار جبهة أخرى، وهي جبهة وسائل التواصل الاجتماعي. فبحسب مصادر صحفية، يقضي معظم وقته مستيقظًا حتى ساعات متأخرة، منشغلًا بنشر محتوى مؤيد لوالده عبر تطبيق “تيليغرام” والدخول في مشاحنات كلامية مع المعارضين السياسيين، في حرب افتراضية لا تتطلب تضحيات حقيقية.
حراسة “الشاباك”.. فاتورة باهظة من أموال دافعي الضرائب
الأمر لا يتوقف عند حدود الرفاهية الشخصية، بل يمتد ليشكل عبئًا ماليًا على الخزينة الإسرائيلية. يخضع يائير لحراسة أمنية مشددة على مدار الساعة من قبل عنصرين من جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي “الشاباك”، يرافقانه في كل تحركاته، من صالة الألعاب الرياضية إلى حمام السباحة. هذه الحماية المكلفة تصل فاتورتها إلى ما يقرب من مليون شيكل (حوالي 275 ألف دولار)، بسبب اضطرار عناصر الحماية للتناوب على السفر من وإلى الولايات المتحدة كل أسبوعين، وهي تكلفة يتحملها دافعو الضرائب في وقت تمر فيه البلاد بظروف اقتصادية وعسكرية استثنائية.









