وزير التعليم المصري يحدد مسار توسيع المدارس اليابانية ومعالجة عجز المعلمين
عبد اللطيف يكشف عن خطط لزيادة عدد المدارس اليابانية إلى 500 وحلول فنية لأزمة المعلمين

أعلن محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن تجربة المدارس المصرية اليابانية انطلقت في مصر عام 2018. وأشار عبد اللطيف إلى أن هذه المدارس تجسد رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تبلورت خلال زيارة سابقة له لليابان، مؤكداً اهتمام الرئيس بنقل هذا النموذج التعليمي إلى مصر.
وفي حوار مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج «الصورة مع لميس» على قناة «النهار»، ذكر الوزير أنه يلاحظ في كل زيارة للمدارس اليابانية نموذجاً فريداً في بناء شخصيات الطلاب. وكشف عن ارتفاع عدد هذه المدارس من 51 مدرسة عند توليه منصبه إلى 69 مدرسة حالياً، مع توقعات بوصولها إلى 100 مدرسة العام المقبل. وأضاف أن هناك تكليفاً رئاسياً من الرئيس عبد الفتاح السيسي لزيادة العدد إلى 500 مدرسة يابانية في مصر.
وأوضح عبد اللطيف أن المدارس المصرية اليابانية تعتمد المناهج المصرية، لكنها تتميز ببرنامج «التوكاتسو» الذي يركز على بناء شخصية الطلاب. ووصف البرنامج بأنه «نظام مبهر يحقق نتائج مبهرة»، مشيراً إلى أن «طلبة المدارس اليابانية مختلفون عن غيرهم من الطلاب من ناحية الشخصية، فالطلاب يفهمون جيدًا معنى القيادة واحترام الآخر والكبير والصغير، والطلبة يقومون بتنظيف الفصول يوميًا قبل مغادرة المدرسة». وأكد الوزير أن الالتحاق بهذه المدارس متاح للراغبين بالتقديم، لافتاً إلى أن المصروفات تبلغ 20 ألف جنيه، وهي أقل من نظيرتها في المدارس الخاصة بالنظر إلى جودة الخدمة التعليمية. وأشار إلى اختيار المعلمين بعناية فائقة، مع تخصيص خبير ياباني لكل مدرستين حالياً، على أن يصبح خبير لكل مدرسة في المرحلة القادمة.
وفي سياق متصل، كشف عبد اللطيف عن أن عجز المعلمين وصل سابقاً إلى 469 ألف معلم، مؤكداً أنه تم التغلب على هذا العجز عبر «حلول فنية». وتضمنت هذه الحلول تمديد فترة العام الدراسي، وزيادة عدد الأسابيع الدراسية، وتقليل النصاب الأسبوعي للمعلم. كما أشاد الوزير بالدور الذي يلعبه معلمو الحصة، الذين بلغ عددهم 160 ألف مدرس، مؤكداً عدم وجود أي مدرسة في مصر تعاني من نقص في معلمي المواد الأساسية حالياً.
وشدد الوزير على أن تلك الإجراءات والحلول الفنية لم تشكل عبئاً على المعلمين، نظراً لوجود نصاب أسبوعي محدد للحصص لكل معلم حسب درجته. وأشار إلى تعيين معلمي الحصص ومنح مديري المدارس صلاحية الاستعانة بهم. ولفت إلى أن مستحقات معلمي الحصة تُصرف بانتظام، مع الإقرار بحدوث بعض التأخيرات في إدارات معينة لأسباب إدارية.
وفيما يتعلق برفع كفاءة المعلمين وجودتهم، أوضح عبد اللطيف أن الوزارة تعمل على محاور متعددة. يشمل ذلك دور وحدة الجودة والقياس، التي تزور المدارس وتصدر تقارير مفصلة يتم العمل بناءً عليها. بالإضافة إلى ذلك، تقوم لجان وحدة المتابعة بالوزارة بزيارات ميدانية لكافة المدارس، مؤكداً تواجد جميع قيادات الوزارة في الميدان.
وكشف الوزير عن تنظيم دورات تدريبية للمعلمين خلال العطلة الصيفية، بالتعاون مع هيئات دولية لتدريبهم على تطوير المناهج. وأشار إلى التعاون المكثف مع منظمة اليونيسف في عمليات التدريب، مؤكداً أن تدريب المعلمين عملية مستمرة منذ سنوات وتتولى الأكاديمية المهنية للمعلمين جزءاً منها. وصرح قائلاً: «المعلمون في مصر على أعلى مستوى فنيًا وتقنيًا».
وبشأن التقييمات، أكد وزير التربية والتعليم أن التقييمات الأسبوعية لا تستغرق سوى نصف ساعة، أو حصة واحدة من أصل ثماني حصص أسبوعية مخصصة للمادة، علماً بأن مدة الحصة الواحدة 50 دقيقة.
وفيما يخص رواتب المعلمين، أوضح عبد اللطيف أن حافز التدريس البالغ ألف جنيه يُصرف مؤخراً لجميع المعلمين الذين يمارسون التدريس داخل الفصول. وأشار إلى التنسيق المستمر مع وزارة المالية لوضع إجراءات خاصة بالأخصائيين في الفترة المقبلة. وأكد أن توجيهات الرئيس تشمل تحسين المستوى المعيشي والاجتماعي لمعلمي مصر، وهو ما يمثل أحد التحديات التي تعمل الوزارة على معالجتها.
وأفاد وزير التربية والتعليم بوجود تنسيق مستمر مع وزارة المالية بشأن نسبة الإنفاق على التعليم في موازنة الدولة. ولفت إلى أن الأوضاع تشهد تحسناً تدريجياً، مدعومة بالاهتمام والمتابعة من رئيس مجلس الوزراء، ودعم من مختلف الوزارات.









