الأخبار

وزير الأوقاف يشارك بافتتاح المؤتمر الدولي الثاني لأصول الدين بأسيوط

الأزهري يؤكد على أهمية تكامل الأدوار لبناء وعي مجتمعي رشيد

محررة أخبار في منصة النيل نيوز، متخصصة في التغطيات الميدانية للأخبار المحلية

استقبل اللواء محمد علوان، محافظ أسيوط، الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، لدى وصوله مطار أسيوط الدولي، حيث جاءت الزيارة للمشاركة في افتتاح المؤتمر الدولي الثاني لكلية أصول الدين والدعوة بجامعة الأزهر. ينعقد المؤتمر تحت عنوان “الفكر الإسلامي ودوره في بناء المجتمع المعاصر”، ويُقام بقاعة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بمشاركة واسعة من قيادات الجامعة.

من جانبه، أعرب الوزير الأزهري عن تقديره للاستقبال الحافل، مؤكداً اعتزازه بزيارته لمحافظة أسيوط وما تشهده من تطور تنموي ملحوظ في قطاعاتها المختلفة. كما أشار إلى الأهمية الكبيرة لتكامل جهود مؤسسات الدولة لنشر الفكر الوسطي المعتدل، وتعزيز قيم الانتماء والتسامح، ودعم مسيرة العمران، مشدداً على ضرورة مساندة المؤسسات العلمية والدعوية للقيام بدورها في بناء وعي مجتمعي واعٍ قادر على مواجهة التحديات الفكرية الراهنة.

وقد شهدت فعاليات المؤتمر استعراض 39 بحثاً علمياً، جميعها ركزت على قضايا فكرية معاصرة. وخلصت هذه الأبحاث إلى أن الفكر الإسلامي يقوم على منهج الاعتدال والوسطية، ويُعلي من قيم السكينة واحترام الإنسان، ويهدف في جوهره إلى بناء مجتمعات متماسكة تستطيع تحقيق التقدم والاستقرار المنشودين.

حضر المؤتمر مجموعة من القيادات الدينية والأكاديمية والتنفيذية البارزة، وكان من بينهم الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، الذي ناب عن فضيلة الإمام الأكبر، إضافة إلى الدكتور أحمد محمد المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط، والدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية. كما حضر أيضاً عدد من قيادات وزارة الأوقاف وجامعة الأزهر، مما يعكس الأهمية التي يحظى بها هذا الحدث.

وفي كلمته التي ألقاها، أكد وزير الأوقاف على أن قضية الفكر تمثل حجر الزاوية في مسيرة بناء الإنسان، لافتاً إلى أن عملية صناعة الفكر ليست أمراً عابراً بل هي عملية مستمرة، وتتطلب إعداد كوادر علمية ذات كفاءة عالية، ووضع آليات واضحة تضمن بناء أجيال قادرة على حمل لواء التنوير ومواجهة ما يطرأ من تحديات.

وشدد الأزهري على أن تجديد الخطاب الديني لا بد وأن يستند إلى أسس علمية راسخة ومنهجية واضحة، مؤكداً أن الفكر الإسلامي السليم هو الدرع الحصين أمام التحديات الفكرية المتنوعة. كما أشار إلى أن بناء الإنسان الواعي والمدرك هو المسار الأساسي لتحقيق الاستقرار الشامل والتنمية المستدامة، وهي معادلة لا يمكن التنازل عنها.

وفي ختام فعاليات المؤتمر، قامت الكلية بتكريم وزير الأوقاف، حيث قُدم له درع المؤتمر، إلى جانب تكريم عدد من قيادات وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية ورئيس جامعة أسيوط، بالإضافة إلى عدد من أعضاء هيئة التدريس، تقديراً لجهودهم المبذولة في دعم مسيرة العلم والدعوة وتطوير الفكر الإسلامي.

مقالات ذات صلة