وزيرة العدل الأمريكية توضح موقفها من “خطاب الكراهية”: حرية التعبير أم التحريض على العنف؟

أثارت تصريحات وزيرة العدل الأمريكية، بام بوندي، حول “خطاب الكراهية” جدلاً واسعاً، لتوضح لاحقاً موقفها وتؤكد التزامها بحرية التعبير، مع التركيز على ملاحقة من يحرض على العنف.
بدأت القصة بتصريحات بوندي في بودكاست، حيث أشارت إلى ملاحقة من يستخدم “خطاب الكراهية“، ما أثار انتقادات واسعة من مختلف الأطياف السياسية، حتى من داخل الحزب الجمهوري.
توضيح بوندي وتأكيدها على حرية التعبير
سرعان ما صدر بيان من بوندي توضيحاً لتصريحاتها، مؤكدةً أن وزارة العدل لن تلاحق من يعبر عن آرائه، مهما كانت، ما لم تكن تحرض على العنف بشكل غير قانوني. وأكدت بوندي على أن حرية التعبير حق مقدس، وأن نيتها كانت التركيز على الجماعات أو الأفراد الذين يحرضون على العنف، خاصةً في سياق اغتيال الناشط المحافظ تشارلي كيرك.
حالة أوفيس ديبو: جدل جديد حول التمييز
لكن، أضافت بوندي في تصريح لاحق مع قناة فوكس نيوز، إمكانية ملاحقة موظفين في سلسلة أوفيس ديبو بتهمة التمييز، بعد رفضهم طباعة ملصقات لمراسم تأبين كيرك. وهذا التصريح أثار انتقادات جديدة من خبراء قانونيين، مُشبهين الموقف بـ”استبداد قضية الكعكة”، في إشارة إلى حكم سابق قضى بحرية أصحاب المخابز في رفض تقديم خدمات لحفلات زواج المثليين. أكد متحدث باسم وزارة العدل عدم نية قسم الحقوق المدنية المضي قدماً في هذه القضية، مشيراً إلى فصل الموظف المعني.
اغتيال كيرك و ردود الفعل
أدى اغتيال كيرك إلى ردود فعل غاضبة، وشنّت حملة إلكترونية واسعة النطاق ضد كل من سخروا من اغتياله أو احتفلوا به، أو حتى من انتقدوه بشدة بعد وفاته. وقد أشارت بوندي إلى أن وزارة العدل ستلاحق أي شخص يحاول استغلال اغتيال كيرك للتحريض على مزيد من العنف.
موقف الرئيس ترمب
عند سؤاله عن تصريحات بوندي، أجاب الرئيس ترمب بسخرية، ملمحاً إلى إمكانية ملاحقة من ينتقدونه، قائلاً: “ربما سنلاحقكم أنتم أيضاً لأنكم تعاملونني بظلم كبير. أنتم تحملون الكثير من الكراهية في قلوبكم. ربما سيتعين عليهم ملاحقتكم”.
التحقيقات الجارية
أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) أنه ينظر في احتمال تورط جماعات “يسارية” في اغتيال كيرك، وهو ما أشار إليه أيضاً كبير موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر قبل ساعات من مقابلة بوندي. أكدت بوندي أن وزارة العدل لن تتهاون مع أي تهديدات عنيفة، وأنها ستلاحق أي جماعات تحرض على العنف أو تموله.
أضافت بوندي: “لكلٍّ حق في التعبير عن أفكار بغيضة، لكن من يحول كلامه إلى عنف سنواجهه بحزم ولن نتهاون معه”.









