سيارات

وداعاً للتساهل: الذكاء الاصطناعي يقتحم الفحص الفني الأوروبي ويُهدد السيارات القديمة

ثورة الفحص الفني في أوروبا: تقنيات الذكاء الاصطناعي ومعيار يورو 7 تُغير قواعد اللعبة لعشاق السيارات

لا تزال أوروبا ثابتة على مسارها نحو السيارات الكهربائية، وتُواصل الضغط على المصنعين والمالكين على حد سواء. يبدو أن الحكومات الأوروبية تُخطط لمستقبل تُجبر فيه الجميع على التحول نحو السيارات عديمة الانبعاثات، وتستهدف جيوب السائقين مباشرةً. فالمتطلبات الجديدة لمعايير مكافحة التلوث تُجبر على تعديل بروتوكولات الفحص الفني للمركبات (ITV) بشكل جذري.

تستعد مراكز الفحص الفني لتغييرات غير مسبوقة خلال السنوات القليلة القادمة. لن يطول الانتظار كثيرًا، حيث ستُقدم معيار الانبعاثات “يورو 7” (Euro 7) إضافة هامة: قياس الجزيئات الناتجة عن تآكل الفرامل والإطارات. لقد وجدت لجنة النقل في بروكسل طرقًا جديدة لفرض الغرامات على المصنعين، كما اكتشفت كيف يمكنها منع أي تحايل محتمل على المتطلبات الجديدة. السر يكمن في جعل ما هو غير مرئي، مرئيًا.

أوروبا تُعزز الفحص الفني بقوة الذكاء الاصطناعي

هذا الهدف سيتحقق بفضل الذكاء الاصطناعي المطبق في حلول مثل تقنية “UVeye”. هذه التقنية ستُنهي تمامًا الاعتماد على العين البشرية في الفحوصات الفنية، والتي قد تتجاهل الأخطاء أو تفشل في اكتشاف العيوب الخفية. مستقبل الفحص الفني يرتكز على تسريع أوقات المراجعة، بفضل ماسح ضوئي عالي الدقة يستطيع، في غضون ثوانٍ معدودة، الكشف عن كل ما هو غير مرئي بالعين المجردة اليوم.

من اكتشاف تسرب السوائل أو الأضرار في أعمق زوايا المحرك أو ناقل الحركة، وصولاً إلى تحليل حالة الإطارات بأدق التفاصيل، وعرض قسم من تآكل مداس الإطار على الشاشة، والتقاط الصور. تستطيع الماسحات الضوئية من الجيل الأخير إجراء فحص شامل بزاوية 360 درجة، والوصول إلى الأجزاء الأكثر خفاءً. الدقة هنا مذهلة لدرجة أنهم في الولايات المتحدة يصفون هذه الماسحات بأنها “رنين مغناطيسي” للسيارات، وهي مثالية لاكتشاف الأعطال الخفية في السيارات المستوردة ولشركات التأمين.

هذه الأداة الرقابية القوية ستُفرض حتمًا في محطات الفحص الفني في جميع أنحاء أوروبا. ولكن، مثلما لها مزاياها، فإن لها أيضًا عيوبًا كبيرة: فالعديد من المركبات التي تجتاز الفحص اليوم، لن تتمكن من ذلك مع هذا الماسح. سيختفي “غض الطرف” في الفحوصات (والمحسوبيات) تمامًا بفضل الأدلة الرسومية التي يقدمها الماسح، مما يمنع الآراء الذاتية البحتة لبعض المفتشين. سينتهي الاحتيال بشكل كامل.

إخراج السيارات القديمة من الخدمة: هاجس أوروبي

كل يوم يمر، نكتشف شيئًا جديدًا، ومن الواضح كيف تُخطط أوروبا لإخراج السيارات القديمة من القارة. فباستخدام هذا الماسح القوي، تحتفظ أوروبا لنفسها بإمكانية إبعاد السيارات الأقدم عن الطرق، وهو أمر كانت تدرسه منذ فترة طويلة، محملة المسؤولية لوكلاء السيارات، لكن الآن ستتولى مراكز الفحص الفني هذه المهمة.

حان الوقت للاستعداد للمستقبل، لأنه قد تدخل خط الفحص بسيارتك وتخرج بدونه. فالتهاون في العيوب الصغيرة، التي يعرف المالك بوجودها ولكنه دائمًا ما يعتبرها عيبًا بسيطًا، سيُجبر البعض على استثمار المزيد في الإصلاحات. كما أن التعديلات غير المصرح بها والتي تمنع ملايين المركبات من السير ستصبح جزءًا من الماضي، وكل هذا لن يستغرق وقتًا طويلاً لنراه يتحقق.

مقالات ذات صلة