أقرت وزارة الخارجية الأميركية صفقة عسكرية محتملة مع إسبانيا، الجمعة، بقيمة 1.7 مليار دولار. تستهدف الخطوة تحديث فرقاطات الأسطول الإسباني من طراز F-100، في إطار برنامج “تحديث منتصف العمر” لهذه القطع البحرية الحيوية.
أعلنت وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأميركية (DSCA) عن الموافقة الرسمية على الصفقة. جرى إخطار الكونجرس الأميركي بالقرار، وفق الإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الصفقات الكبرى.
طلبت الحكومة الإسبانية حزم تحديث تشمل خمسة أنظمة أسلحة من طراز “إيجيس” (AEGIS) الشهيرة. كما تتضمن الصفقة ست وحدات لمعالجة الإشارة الرقمية، وخمسة أنظمة إطلاق عمودي من طراز MK-41 Baseline VIII، إلى جانب خمسة رادارات متطورة من الجيل الجديد.
لا تقتصر الصفقة على الأنظمة الدفاعية الرئيسية. تشمل أيضاً معدات دعم غير مصنّفة، مثل أنظمة اتصالات فضائية، ومستقبلات متطورة لنظام تحديد المواقع العالمي (GPS) بشفرة M-Code العسكرية. وتوفر تحديثات لأنظمة مكافحة الطوربيدات، وأنابيب إطلاق طوربيدات للسفن، ودعم فني للمدافع البحرية. كما تشمل قطع غيار، وذخائر دعم، وبرمجيات مصنفة وسرية، وتدريب للأفراد، ودعم لوجستي وفني طويل الأمد.
تأتي هذه التحديثات لتعزز قدرة البحرية الإسبانية على مواجهة التهديدات المستقبلية. تزيد من مرونتها في التعامل مع المخاطر الإقليمية، لا سيما في مجالات الدفاع الجوي والدفاع الصاروخي الباليستي. إسبانيا، التي انضمت لحلف شمال الأطلسي (الناتو) عام 1982، تعد حليفاً استراتيجياً لواشنطن في جنوب أوروبا. هذه الصفقة من شأنها تحسين قابلية التشغيل البيني مع القوات الأميركية وقوات الناتو.
أكد البيان الأميركي أن مدريد لن تواجه صعوبة في استيعاب هذه الأنظمة الجديدة. دمجها ضمن قواتها المسلحة لن يشكل تحدياً كبيراً. كما شدد على أن الصفقة لن تؤثر على التوازن العسكري الأساسي في المنطقة.
تتولى تنفيذ المشروع شركات أميركية كبرى. أبرزها “لوكهيد مارتن“، وRTX Corporation، وUltra Maritime، إضافة إلى “جنرال دايناميكس”.
يتطلب تنفيذ الصفقة زيارات مؤقتة لفرق أميركية حكومية. سيرافقهم ممثلون عن الشركات المتعاقدة إلى إسبانيا. الهدف هو الإشراف الفني، وإجراء المراجعات التقنية، وتقديم التدريب والدعم في مجال الصيانة.
