واشنطن تصعد ضد موسكو.. عقوبات أمريكية “كبيرة” وشيكة على روسيا
الخزانة الأمريكية تعلن عن حزمة عقوبات "كبيرة" على روسيا بعد تراجع خطط لقاء ترامب وبوتين

في خطوة تعكس تصعيدًا جديدًا في سياسة واشنطن تجاه موسكو، كشفت الإدارة الأمريكية عن نيتها فرض حزمة عقوبات على روسيا وصفتها بأنها “كبيرة”، ومن المتوقع الإعلان عنها خلال الساعات القليلة المقبلة. يأتي هذا التطور اللافت في توقيت بالغ الحساسية، عقب تراجع البيت الأبيض عن خطط سابقة لعقد قمة مرتقبة بين الرئيس دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.
إعلان من البيت الأبيض
التصريحات الرسمية جاءت على لسان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الذي تحدث للصحافيين من داخل البيت الأبيض يوم الأربعاء، مؤكدًا أن الإعلان الرسمي عن الإجراءات الجديدة سيتم “إما بعد إغلاق الأسواق هذا المساء أو صباح الغد”. اختيار هذا التوقيت يشير إلى احتمالية أن تكون العقوبات ذات طبيعة مالية واقتصادية، قد تؤثر بشكل مباشر على الأسواق والقطاعات الحيوية في الاقتصاد الروسي.
غموض استراتيجي وتحليل
ورغم تأكيده على حجم وقوة العقوبات الاقتصادية المرتقبة، أحجم بيسنت عن الخوض في تفاصيل طبيعة هذه الإجراءات الجديدة أو القطاعات التي ستستهدفها، وهو ما يضفي حالة من الغموض الاستراتيجي على الخطوة الأمريكية. هذا التكتم المتعمد يُقرأ في الأوساط الدبلوماسية على أنه أداة ضغط بحد ذاته، تهدف إلى إبقاء موسكو في حالة ترقب وتكهن، وربما دفعها لتقديم تنازلات في ملفات أخرى عالقة.
يأتي هذا التحرك في سياق أوسع من التجاذب في العلاقات الأمريكية الروسية، حيث تتناقض التصريحات التصالحية التي تصدر أحيانًا عن الرئيس ترامب مع الإجراءات الفعلية التي تتخذها إدارته. فالتراجع عن قمة “ترامب-بوتين” ثم الإعلان الفوري عن عقوبات جديدة، يعكس على الأرجح ضغوطًا داخلية في واشنطن تدفع نحو تبني موقف أكثر حزمًا تجاه موسكو، ويؤكد استمرار الاعتماد على سياسة العقوبات كأداة رئيسية في إدارة السياسة الخارجية الأمريكية.




