هيئة الاستثمار المصرية تناقش تداعيات آلية تعديل حدود الكربون وتدعم المشروعات المستدامة

في خطوة استباقية لدعم تنافسية الاستثمار والإنتاج في مصر، تستضيف الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة سلسلة من المؤتمرات الهادفة لمناقشة تداعيات الاستدامة البيئية. يأتي ذلك في ظل إعلان الاتحاد الأوروبي عن تطبيق آلية جديدة تُعرف بـ «تعديل حدود الكربون (CBAM)»، والتي من المتوقع أن تُحدث تحولات في المشهد الاقتصادي والتجاري.
وفي هذا السياق، استضافت الهيئة مؤتمرًا نوعيًا لعرض تقرير صادر عن البنك الدولي، والذي يقيّم الأثر الاقتصادي لهذه الآلية الأوروبية على الاقتصاد المصري. وقد شهد المؤتمر حضورًا لافتًا ومشاركة فاعلة من ممثلي العديد من الجهات الحكومية، منها وزارة الصناعة وهيئة الرقابة على الصادرات والواردات، إلى جانب ممثلين عن مجتمع الأعمال المعنيين بهذه الآلية الحيوية.
تحديات وآفاق آلية تعديل حدود الكربون
أوضحت الدكتورة داليا الهواري، نائب رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أن آلية «تعديل حدود الكربون» لا تقتصر على كونها أداة تنظيمية للحد من انبعاثات الكربون فحسب، بل تمثل أيضًا فرصة استراتيجية لتعزيز تنافسية صادرات الدول النامية. وتبرز أهمية هذه الآلية بشكل خاص في القطاعات التي تشهد كثافة في الانبعاثات الكربونية، مثل صناعات الحديد والصلب، الألومنيوم، والأسمنت، حيث تُعد صناعتا الألومنيوم والحديد والصلب في مقدمة القطاعات المستفيدة والمتأثرة.
مصر تتبنى مسار الاستثمار المستدام
وفيما يتعلق بتعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، كشفت الدكتورة داليا الهواري أن الهيئة وضعت خطة عمل داخلية طموحة تهدف إلى الترويج للمشروعات المستدامة. هذه الخطة تتناغم تمامًا مع المستهدفات الكبرى التي رسمتها المجموعة الوزارية المختصة، والتي يقودها الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الاقتصادية.
ويشارك في هذه المجموعة ممثلون عن مختلف الوزارات وكافة الجهات الحكومية المعنية بهذا الملف الاستراتيجي. ويهدف هذا التوجه إلى ضمان توافق المشروعات الاستثمارية مع معايير الاستدامة البيئية والاقتصادية، بما يعزز من مكانة مصر كوجهة جاذبة للاستثمارات المسؤولة، ويُسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في البلاد.







