اقتصاد

هدنة تجارية تهبط بأسعار الذهب وترقب لقرار الفيدرالي الأمريكي

تراجع أسعار الذهب عالميًا مع انحسار التوترات التجارية بين واشنطن وبكين، والأنظار تتجه نحو اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتحديد مصير الفائدة.

صحفية في منصة النيل نيوز بقسم الاقتصاد، تهتم بتغطية قضايا التنمية والتجارة المحلية والعربية

شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا في مستهل تعاملات الأسبوع بالأسواق الآسيوية، متأثرة بانفراجة في التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين قللت من جاذبيته كـملاذ آمن. وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب هذا الأسبوع لاتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة.

في تفاصيل التعاملات، انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3% ليصل إلى 2,306.80 دولار للأوقية، كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للمعدن الأصفر بنسبة 1.6% مسجلة 2,322.60 دولار للأوقية. ويأتي هذا الهبوط ليضع حدًا لسلسلة مكاسب تاريخية استمرت لتسعة أسابيع متتالية، مدفوعًا بعمليات جني أرباح من مستويات قياسية تجاوزت 2,400 دولار.

انفراجة تجارية تضغط على الملاذ الآمن

يُعزى التراجع الحالي بشكل مباشر إلى الأنباء الإيجابية من المفاوضات بين الولايات المتحدة والصين، حيث توصل الطرفان إلى إطار تجاري أولي خلال عطلة نهاية الأسبوع. هذا التقدم، الذي من المقرر استكماله بلقاء رئاسي مرتقب، يقلل من حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، مما يدفع المستثمرين للتخلي عن أصول الملاذ الآمن مثل الذهب لصالح الأصول ذات المخاطر الأعلى.

الأنظار تتجه إلى قرار الفائدة

على الجانب الآخر، يترقب المتعاملون باهتمام اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في 29 أكتوبر، وسط توقعات واسعة النطاق بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. وقد تعززت هذه التوقعات بعد صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي التي جاءت أضعف من المتوقع، مما يفتح الباب أمام مزيد من التيسير النقدي الذي قد يدعم أسعار الذهب على المدى المتوسط عبر إضعاف الدولار.

تباين في أسواق المعادن

ولم يقتصر التراجع على الذهب فقط، حيث امتد إلى المعادن النفيسة الأخرى، فهبطت عقود الفضة الآجلة بنسبة 1.4% إلى 29.91 دولار للأوقية، وانخفضت عقود البلاتين بنسبة 0.9% لتسجل 987.10 دولار للأوقية. في المقابل، عكست أسعار النحاس حالة التفاؤل، حيث ارتفعت عقوده القياسية في بورصة لندن للمعادن بأكثر من 1% مسجلة 10,078 دولارًا للطن، في إشارة واضحة على أن الأسواق تتوقع انتعاشًا في النشاط الصناعي العالمي بعد الهدنة التجارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *