نيوم السعودي يرفض طلباً فرنسياً ويستدعي لاعبه قبل نصف النهائي

في خطوة حاسمة، رفض نادي نيوم السعودي طلباً من الاتحاد الفرنسي لكرة القدم بالإبقاء على لاعبه الشاب سايمون بوابري، ليحرم منتخب “الديوك” من أحد أبرز نجومه قبل مواجهة نصف نهائي كأس العالم تحت 20 عاماً ضد المغرب. القرار أثار جدلاً واسعاً حول التوازن بين التزامات الأندية ومصالح المنتخبات الوطنية.
رفض قاطع رغم المحاولات الفرنسية
بحسب ما أوردته صحيفة “L’Équipe” الفرنسية، تلقى الاتحاد الفرنسي رداً قاطعاً بالرفض من إدارة نيوم السعودي مساء الإثنين، بعد أن طلب رسمياً تمديد بقاء اللاعب لساعات إضافية فقط لخوض المباراة. هذه الخطوة تؤكد على تمسك النادي السعودي بحقوقه الكاملة في استعادة لاعبه فور انتهاء الأجندة الدولية الرسمية.
خلفيات القرار وتوقيته
يأتي هذا القرار ليعكس سياسة الأندية الصارمة في التعامل مع التزامات لاعبيها الدولية خارج مواعيد الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، وهو ما يضع الأندية، خاصة تلك التي تستثمر بقوة في مواهب شابة، في مواجهة مباشرة مع طموحات المنتخبات. الرفض من جانب نيوم السعودي يؤكد على أولوية مصلحة النادي واستعداداته على حساب المشاركات الدولية غير الإلزامية، في مشهد بات يتكرر مع تزايد نفوذ كرة القدم السعودية.
الخلاف يكمن في أن بقية مباريات البطولة تقام خارج مواعيد الفيفا الرسمية، مما يمنح الأندية الحق قانونياً في استدعاء لاعبيها. ورغم انضمام سايمون بوابري لزملائه في 6 أكتوبر ومشاركته الفعالة في الأدوار الإقصائية، إلا أن انتهاء الفترة الدولية الرسمية أعطى الكلمة الأخيرة للنادي السعودي، الذي لم يتردد في استخدام حقه.
ضربة لآمال “الديوك”
يُعد غياب بوابري، لاعب موناكو السابق، ضربة موجعة للمدرب برنار ديوميد، خاصة بعد أن كان اللاعب بطل مباراة ربع النهائي بتسجيله هدفين قاد بهما فرنسا للفوز على النرويج 2-1. وكان ديوميد قد صرّح قبل وصول الرد السعودي قائلاً: “اللعب في نصف النهائي معه أو من دونه يبدّل الأمور. نحتاج إلى موافقة ناديه لمنحنا 24 ساعة إضافية”.
غياب سايمون بوابري لا يمثل فقط خسارة فنية كبيرة لآمال منتخب فرنسا في البطولة، بل يفتح أيضاً نقاشاً أوسع حول توازن القوى بين الأندية الصاعدة بقوة والمنتخبات الوطنية في بطولات الشباب، التي لا تحظى بنفس الحماية التنظيمية التي تتمتع بها بطولات الكبار، وهو ما يضع مستقبل المواهب الشابة بين التزاماتها مع الأندية وطموحاتها الدولية.









