عرب وعالم

نيبال.. رئيسة وزراء مؤقتة تدعو للهدوء بعد احتجاجات دامية

كتب: سلمى خليل

شهدت نيبال اضطرابات عنيفة أسفرت عن سقوط عشرات القتلى، لتدخل البلاد في أزمة سياسية حادة. ففي خطوة مفاجئة، دعت رئيسة الوزراء المؤقتة سوشيلا كاركي إلى الهدوء والتعاون لإعادة بناء البلاد بعد أسبوع من الاحتجاجات العنيفة.

ارتفاع حصيلة ضحايا الاحتجاجات

ارتفعت حصيلة ضحايا الاحتجاجات المناهضة للفساد في نيبال إلى 72 قتيلاً، وفقاً لوزارة الصحة. وأوضحت الوزارة أن فرق البحث لا تزال تواصل انتشال جثث من بين أنقاض المباني التي تضررت خلال الاضطرابات، فيما تجاوز عدد المصابين ألفي شخص.

شهدت البلاد أعمال عنف واسعة النطاق، استهدفت مباني حكومية، ومقر المحكمة العليا، ومبنى البرلمان، ومراكز للشرطة، بالإضافة إلى منازل خاصة لبعض السياسيين، بينهم منزل الرئيس رام تشاندرا باوديل ورئيس الوزراء السابق كيه بي شارما أولي.

كاركي: جيل زد دفعني للمنصب

أكدت كاركي في تصريحها الأول منذ توليها المنصب، أن مطلب جيل زد، الغالبية العظمى من المحتجين، يتمثل في إنهاء الفساد وتحسين الإدارة والمساواة الاقتصادية. وأشارت إلى أنها لم تكن ترغب في تولي هذا المنصب، إلا أن اسمها جاء من الشارع عبر تطبيق ديسكورد، الذي استخدمه الناشطون لاختيارها.

وتعهدت كاركي بتسليم السلطة للحكومة المقبلة خلال ستة أشهر كحد أقصى، مؤكدة على التزامها بإتمام مسؤولياتها وتسليم السلطة للبرلمان المقبل.

الهدوء يعود إلى نيبال.. لكن التحديات مستمرة

شهدت نيبال عودة نسبية للهدوء بعد أسبوع من الاضطرابات، حيث عادت الحياة إلى طبيعتها تدريجياً، إذ أعيد فتح المتاجر واستؤنفت حركة السيارات. وقد عُينت كاركي بعد مفاوضات مكثفة بين الرئيس وقائد الجيش وقادة الاحتجاجات.

أعربت الهند عن أملها في أن يسهم هذا التطور في تعزيز السلام والاستقرار في نيبال، فيما تُعاني البلاد من عدم استقرار سياسي واقتصادي منذ إلغاء النظام الملكي عام 2008. وتُفاقم معدلات البطالة العالية بين الشباب الأزمة، مما يدفع الآلاف منهم للهجرة بحثاً عن فرص عمل في الخارج.

يُذكر أن معدل البطالة بين الشباب في نيبال بلغ 20% العام الماضي، وفقاً للبنك الدولي، وتقدّر الحكومة أن أكثر من ألفي شاب يغادرون البلاد يومياً للعمل في دول الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *