نيبال: احتجاجات دموية تطيح بالحكومة وتخلّف عشرات الضحايا

كتب: كريم عبد المنعم
شهدت نيبال موجة غير مسبوقة من الاحتجاجات الدموية التي هزت العاصمة كاتماندو ومدنًا أخرى، مخلفةً عشرات الضحايا ومئات المصابين. الأزمة السياسية تصاعدت بشكل حاد لتطيح بالحكومة وتفرض تغييرات جذرية.
تأكيدًا لتصاعد وتيرة العنف، أعلنت السلطات النيبالية عن ارتفاع مأساوي في حصيلة ضحايا الاحتجاجات، حيث بلغ عدد القتلى 51 شخصًا، إضافة إلى أكثر من 1300 مصاب.
أسباب الشرارة: الفساد وحظر التواصل
جاءت هذه التطورات الخطيرة في أعقاب أعمال شغب واسعة النطاق شهدتها العاصمة كاتماندو وعدد من المدن النيبالية مطلع الأسبوع الجاري. اندلعت الشرارة الأولى لهذه الاضطرابات الجماهيرية احتجاجًا على قضايا متجذرة أبرزها الفساد الحكومي المستشري، إلى جانب قرار حظر منصات التواصل الاجتماعي، الذي اعتبره المحتجون تقييدًا لحرياتهم.
وفي خضم هذه الأجواء المتوترة، أفادت وكالات الأنباء يوم الجمعة بتزايد الضغوط الشعبية التي أدت إلى فرض المحتجين لاسم القاضية السابقة للمحكمة العليا، سوشيلا كاركي، لتولي منصب قائمة بأعمال رئيس الحكومة، في خطوة تعكس مدى نفوذ الشارع.
استقالة الحكومة ودور الشباب
توجت هذه الموجة من الغضب الشعبي بـ استقالة رئيس الوزراء، كي بي شارما أولي، الذي لم يتمكن من احتواء الموقف المتفاقم. وقد لعب الطلاب الجامعيون، إلى جانب نشطاء حركة شباب “جيل زد”، دورًا محوريًا في تأجيج هذه المظاهرات، مما يعكس وعيًا شبابيًا متزايدًا بالقضايا الوطنية.
ولم تقتصر أعمال العنف على التظاهرات السلمية، فقد أقدم المحتجون الغاضبون على إشعال النيران في عدة مبانٍ حكومية، كما طالت هجماتهم منازل عدد من السياسيين والمسؤولين، في تصعيد خطير للأحداث. دفع هذا الموقف المتأزم بالسلطات إلى إعلان حظر تجول شامل في أنحاء البلاد، في محاولة للسيطرة على الأوضاع الأمنية المتردية.









