تكنولوجيا

ميتا تطلق Muse Spark لمنافسة كلود وجمناي بقدرات تفكير معقدة

نموذج ذكاء اصطناعي جديد من ميتا يعتمد على التفكير المتوازي ودعم الأطباء

مراسل في قسم التكنولوجيا، يركز على متابعة أخر مستجدات أخبار التكنولوجيا

وضعت شركة ميتا رهانها الأول من إنتاج قسمها الجديد «Superintelligence Labs» على الطاولة. النموذج الذي أُطلق عليه اسم «Muse Spark» يأتي بعد إنفاق مليارات الدولارات في عام 2025، ليكون رأس الحربة في مواجهة ChatGPT وGemini. المسألة هنا ليست مجرد مساعد ذكي إضافي، بل نموذج صُمم ليكون صغيراً وسريعاً وقادراً على التفكير في مسائل العلوم والرياضيات المعقدة.

استعانت الشركة بأكثر من 1000 طبيب بشري لتدقيق البيانات الصحية. الهدف واضح: تجنب الأخطاء الطبية الفادحة وتقديم إجابات تقنية دقيقة مدعومة برسوم بيانية تفاعلية تشرح ما يحدث للعضلات أثناء التمرين أو تفاصيل المعلومات الغذائية. هذا التوجه نحو «الدقة البشرية» يعكس رغبة ميتا في تجاوز مرحلة الهلوسة المعلوماتية التي تعاني منها النماذج التقليدية.

تعتمد البنية التحتية لهذا النموذج على استثمارات ضخمة في الأجهزة؛ حيث كانت ميتا قد أعلنت سابقاً عن خطط لامتلاك نحو 350 ألف وحدة من معالجات H100 من إنفيديا بحلول نهاية 2024، وهو ما يفسر القدرة الحسابية الهائلة التي مكنت الفريق من بناء «Muse Spark» من الصفر في وقت قياسي.

الميزة الأبرز هي وضع «Contemplating» أو (التأمل). من خلاله، يقوم النظام بتشغيل عدة وكلاء فرعيين في وقت واحد للوصول إلى حل للمشكلات الصعبة، وهو ما جعل أداءه يقترب من «Claude Opus 4.6» و«Gemini 3.1 Pro» في اختبارات الأداء العالمية مثل SWE-Bench.

لم تتبع ميتا الأسلوب التقليدي في التدريب؛ بل فرض المهندسون «عقوبة» على زمن التفكير، مما أجبر الذكاء الاصطناعي على ضغط عمليات الاستنتاج لتقديم إجابات سريعة باستهلاك أقل للرموز (Tokens) دون المساس بالدقة.

فيما يخص الأمان، أظهرت الاختبارات رفضاً قاطعاً للطلبات المتعلقة بإنتاج أسلحة بيولوجية أو كيميائية. النموذج متاح الآن عبر تطبيق Meta AI، وسيشق طريقه قريباً إلى واتساب وإنستغرام ونظارات «Ray-Ban Meta». يمكن للمستخدم الآن تصوير شيء ما وسؤال الذكاء الاصطناعي عنه مباشرة، أو طلب نصيحة شرائية بناءً على ذوقه الشخصي.

النموذج متعدد الوسائط بالكامل، يحلل النصوص والصور معاً. ورغم تصريحات مارك زوكربيرج السابقة بأن النموذج لن ينافس العمالقة في البداية، إلا أن المواصفات الفنية الحالية تضعه في قلب الحلبة. يتيح النظام للمستخدمين التبديل بين وضع الاستجابة السريعة ووضع التفكير العميق حسب تعقيد المهمة المطلوبة.

مقالات ذات صلة