موسكو تعلن استعادة نصف الأصول الروسية المجمدة
البنك المركزي الروسي يكشف عن آليات جديدة لتبادل الأصول مع المستثمرين الأجانب لتجاوز العقوبات الغربية

في خطوة تكشف عن تسارع الجهود الروسية لمواجهة تداعيات العقوبات الغربية، أعلنت رئيسة البنك المركزي الروسي، إلفيرا نابيولينا، عن نجاح موسكو في استعادة نصف الأصول الروسية المجمدة للمستثمرين المحليين منذ عام 2022. يمثل هذا الإعلان تحولًا مهمًا في إدارة الأزمة المالية التي فرضتها العقوبات، ويكشف عن آليات مبتكرة تتبعها روسيا لفك عزلتها الاقتصادية.
تفاصيل الإعلان الرسمي
جاء تصريح إلفيرا نابيولينا خلال جلسة استعراضية أمام مجلس الدوما الروسي لمناقشة توجهات السياسة النقدية المستقبلية، حيث أكدت أن “حوالي نصف هذه الأصول تم رفع التجميد عنها بالفعل”. وأضافت أن المستثمرين الروس تسلموا ما يقرب من نصف أموالهم عبر قنوات مختلفة، مشيرة إلى أن العمل على استعادة المتبقي لا يزال مستمرًا رغم تعقيداته الشديدة.
يأتي هذا التصريح ليؤكد التقدم المحرز منذ إعلان روسيا في فبراير الماضي عن إعادة نحو 570 مليار روبل من الأصول التي كانت مجمدة في الغرب. ويُذكر أن الاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع كانوا قد جمدوا ما يقارب 300 مليار يورو من احتياطيات روسيا من الذهب والعملات الأجنبية عقب اندلاع الحرب الأوكرانية، يحتجز الجزء الأكبر منها، بأكثر من 200 مليار يورو، في حسابات منصة المقاصة الدولية يوروكلير في بلجيكا.
آلية “تبادل الأصول”: حل غير تقليدي
يكمن جوهر التحرك الروسي في آلية ذكية ومعقدة لـ تبادل الأصول، والتي يبدو أنها بدأت تؤتي ثمارها. ففي أغسطس الماضي، فتح البنك المركزي الروسي الباب أمام المستثمرين الأجانب لاستخدام أموالهم المحتجزة في حسابات خاصة داخل روسيا لشراء أصول من مستثمرين روس، مقابل حصول الروس على أوراقهم المالية المجمدة في الخارج. هذه العملية تمثل مخرجًا لكلا الطرفين من ورطة التجميد.
لا تتم هذه الصفقات بشكل عشوائي، بل تتطلب كل عملية موافقة مسبقة من اللجنة الحكومية لمراقبة الاستثمار الأجنبي، مما يضمن سيطرة موسكو الكاملة على العملية ويمنع أي تحركات قد تضر باقتصادها. وتستعد شركات الوساطة الروسية حاليًا لموجة جديدة من عمليات التبادل، مما يشير إلى أن هذه الآلية أصبحت مسارًا معتمدًا وفعالًا لاستعادة الأصول الروسية المجمدة تدريجيًا.









