مورينيو في ستامفورد بريدج.. عودة السبيشال وان إلى بيته بقلب محترف

في ليلة أوروبية بنكهة خاصة، يعود جوزيه مورينيو، الرجل الذي صنع المجد في غرب لندن، إلى معقله “ستامفورد بريدج”. لكن هذه المرة، يقف “السبيشال وان” في المعسكر المقابل، حاملاً راية بنفيكا البرتغالي في مواجهة مصيرية ضمن دوري أبطال أوروبا.
العودة إلى “البيت” لم تكن يومًا عادية للمدرب البرتغالي، فجدران هذا الملعب تحمل ذكريات انتصارات وألقاب صاغها بنفسه. إنها قصة حب وعمل، مشاعر جياشة يصطدم بها واجب احترافي لا يعرف سوى لغة الفوز، وهو ما لخصه مورينيو في كلماته عشية اللقاء المنتظر.
قلب أزرق.. وعقلية احترافية
“أشعر بأنني في بيتي”، بهذه الكلمات بدأ مورينيو حديثه للصحفيين، معترفًا بأن هذا الملعب ليس مجرد مكان عمل سابق. وأوضح: “لعبت ضد تشيلسي هنا مع توتنهام ومانشستر يونايتد وإنتر ميلان، قلبي أزرق دائمًا، لكن ليس الآن، أريد الفوز مع بنفيكا هنا”.
ببراعة الصحفي الذي يحلل ما وراء الكلمات، يمكننا أن نرى أن مورينيو يفصل بوضوح بين عاطفته وتاريخه وبين مهمته الحالية. وأضاف مؤكدًا: “أنا جزء من تاريخ تشيلسي، والنادي شكل جزءًا مني أيضًا، ساعدته ليصبح أكبر، وساعدني لأكون مدربًا أكبر. عندما أقول إنني لست من البلوز، فهذا يتعلق بعملي في مباراة الغد فقط”.
صانع المجد وأرقام لا تكذب
لا يمكن الحديث عن مورينيو والبلوز دون استعراض حقبة ذهبية قاد فيها الفريق اللندني على فترتين (2004-2007 و 2013-2015). يعتبره الكثيرون المدرب الأنجح في تاريخ النادي، حيث حفر اسمه بحروف من ذهب عبر تتويجات لا تُنسى:
- الدوري الإنجليزي الممتاز: 3 ألقاب
- كأس الاتحاد الإنجليزي: لقب واحد
- كأس الرابطة الإنجليزية: 3 ألقاب
- درع المجتمع: لقب واحد
“أنا الأفضل”.. مورينيو يضع المعيار
وكعادته، لم يخلُ المؤتمر الصحفي من تصريحاته النارية التي تحمل بصمته الخاصة. حيث وضع مورينيو نفسه على قمة هرم مدربي النادي تاريخيًا، قائلًا: “تشيلسي كان ماكينة انتصارات معي. هناك مدربون آخرون لم يتوجوا بألقاب منذ فترة، لكن حتى يأتي مدرب يفوز بالدوري الإنجليزي 4 مرات هنا، لا يوجد مدرب أفضل مني”.
وتأتي هذه المواجهة في ظروف صعبة للفريقين، فكلاهما يبحث عن تعويض خسارته في الجولة الأولى. بنفيكا سقط بشكل مفاجئ أمام كاراباغ الأذربيجاني بنتيجة 3-2، وهي الهزيمة التي أطاحت بالمدرب برونو لاجي وفتحت الباب لعودة مورينيو للتدريب. أما تشيلسي، فقد تلقى هزيمة قاسية من بايرن ميونيخ، مما يجعل نقاط المباراة الثلاث ضرورة حتمية لكلا الطرفين.









