العلمي عبد الحافظ رشاد ينجح في نيل دكتوراه DBA

دراسة التحول الرقمي في قطاع النفط والغاز باليمن تكشف أزمات هيكلية وتحديات تنفيذية

صحفية في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، تتابع تطورات الأعمال والاستثمار وتحرص على تقديم معلومات دقيقة وموثوقة

في 2 فبراير 2026، احتفل مهندس النفط عبد الحافظ رشاد محمد العليمي بالحصول على شهادة الدكتوراه المهنية في إدارة الأعمال (DBA) من الأكاديمية العربية للعلوم الإدارية والمالية والمصرفية. الحفل كان بسيطاً، لا أضواء ساطعة ولا هتافات، مجرد مجموعة من الأكاديميين يرفعون اسم المكرم.

اللجنة التي ناقشت الرسالة لم تكن مجرد هيئة رسمية؛ كان فيها تنوع غير متوقع: الدكتورة رانيا عبد المنعم شمعه من جامعة السويس (رئيسة اللجنة)، والدكتور أحمد عزمي زكي من جامعة قناة السويس، والدكتور أشرف عبد الرحمن الشيمي من جامعة القاهرة (المشرف والعضو). حضورهم أظهر تداخل الجامعات المصرية في شؤون اليمن.

المسؤولون من الأكاديمية لم يفتوا عن الحضور: الدكتور مصطفى هديب، رئيس الأكاديمية، والدكتورة رشا راغب، النائب الأول. لا يُعرف ما إذا كانا سيسألان عن تفاصيل البحث أم يكتفون بالتصفيق.

الرسالة نفسها تحمل عنوان «أثر التحول الرقمي على الإدارة الاستراتيجية: دراسة تطبيقية على عمليات النفط والغاز في اليمن». العنوان يبدو أكاديميًا بحتًا، لكن المحتوى يخلط بين الإحصاءات الصارمة والقصص الواقعية للمهندسين الميدانيين.

من الناحية العملية، الباحث يصرّح أن النفط والغاز ما زال العمود الفقري للاقتصاد اليمني، لكنه يواجه أزمات لا تُحكى في الصحف: اضطراب سياسي مستمر، بنية تحتية شبه مهجورة، ونقص حاد في الكوادر الفنية. «الواقع مرقّع»، هكذا وصف أحد المتدخلين في اللقاء.

التحول الرقمي على الصعيد العالمي يتسارع، لكن اليمن يبقى «في الخلفية» بسبب غياب رؤية واضحة أو قدرة مؤسسية تدعم هذه الخطوات. لا توجد إحصاءات دقيقة حول نسبة الشركات التي طبّقت أنظمة سحابية، وهذا هو الفجوة التي يلفت إليها الباحث.

منهجياً، الدمج بين الأساليب الكمية والنوعية كان واضحاً: استبيانات وزعت على خبراء القطاع، ومقابلات شبه عشوائية مع عدد من الممارسين. النتائج أظهرت أن القدرة الإدارية – مشاركة القيادة، استشراف المستقبل، اتخاذ قرارات سريعة – هي المفتاح لتوفيق المبادرات الرقمية مع أهداف الشركات.

على الصعيد التشغيلي، البنية التحتية الرقمية وتكييف العمليات يُعدان عاملين حاسمين. لكن هناك «عقبات بنيوية» لا يمكن تجاهلها: شبكات اتصال متقطعة، أنظمة قديمة لا تتماشى مع المتطلبات الحديثة.

التوصيات صارت واضحة إلى حد ما: صانعي السياسات وقادة الشركات يجب أن يركزوا على بناء قدرات داخلية صلبة، يدمجون استراتيجيات رقمية شاملة، ويعالجوا العوائق البنيوية. الباحث يلمّح إلى أن تبني نهج متكامل سيمنح القطاع فرصة لإعادة تنشيطه وإدخال مستويات جديدة من الكفاءة والربحية.

«التحول الرقمي في اليمن لا يزال في مراحله الأولية ويتطلب بناء قدرات داخلية صلبة»، صرح المشرف الدكتور أشرف الشيمي في ختام المناقشة، وهو ما يترك سؤالاً مفتوحاً حول مدى جدية التنفيذ الفعلي.

Exit mobile version