الأخبار

من نيويورك.. مصر تضع روشتة لإصلاح الأمم المتحدة وتدين ازدواجية المعايير الدولية

محررة أخبار في منصة النيل نيوز، متخصصة في التغطيات الميدانية للأخبار المحلية

في قلب الدبلوماسية العالمية بنيويورك، وعلى هامش اجتماعات الجمعية العامة الصاخبة، حمل وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي رسالة واضحة المعالم: العالم بحاجة ماسة إلى الأمم المتحدة أكثر عدلاً ومصداقية. لقاء حاسم مع رئيسة الدورة الـ 80 للجمعية العامة، أنالينا بيربوك، كشف عن رؤية مصرية شاملة لإصلاح المنظمة الدولية ومواجهة الأزمات الإقليمية الملتهبة.

اللقاء الذي بدأ بتهنئة بروتوكولية من الوزير المصري للمسؤولة الدولية بمناسبة توليها منصبها، سرعان ما تحول إلى نقاش معمق حول جوهر الأزمات التي تعصف بالنظام العالمي. بلهجة حاسمة، أكد عبد العاطي أن مصداقية الأمم المتحدة أصبحت على المحك أكثر من أي وقت مضى، مشيراً إلى أن سياسة “الكيل بمكيالين” في التعامل مع القضايا الدولية تقوض الثقة في المنظومة بأكملها.

روشتة مصرية لإعادة الثقة في المنظمة الدولية

لم تكتفِ القاهرة بتشخيص الأزمة، بل قدمت رؤيتها للإصلاح. شدد وزير الخارجية على أن أي إصلاح حقيقي يجب أن يبدأ من رأس المنظمة، وتحديداً إصلاح مجلس الأمن. وفي هذا السياق، أعاد التأكيد على الموقف الأفريقي الموحد المستند إلى توافق إزولويني، الذي يطالب بتصحيح الظلم التاريخي الذي وقع على القارة الإفريقية بحرمانها من تمثيل دائم وعادل في المجلس.

الرؤية المصرية للإصلاح تمتد لتشمل مراعاة مصالح الدول النامية وأولوياتها، بعيداً عن الأجندات المفروضة. فالتنمية المستدامة، وعمليات حفظ وبناء السلام، وإصلاح هيكل التمويل العالمي، كلها ملفات ترى مصر أنها بحاجة إلى مقاربة جديدة تضمن تحقيق أهداف أجندة التنمية 2030 وأجندة أفريقيا 2063.

أجندة التنمية والهجرة: رؤية متكاملة

استعرض الدكتور بدر عبد العاطي التجربة المصرية في التنمية الشاملة، رابطاً بين برامج الإصلاح الاقتصادي الطموحة وبين ضرورة حشد التمويل الدولي للتنمية المستدامة والتكيف مع تغير المناخ. كما طرحت مصر رؤيتها الإنسانية لملف الهجرة، مؤكدة على ضرورة تبني نهج متكامل يربط الهجرة بالتنمية ويضمن حماية حقوق المهاجرين واللاجئين.

وأشار إلى أن مصر، التي تستضيف ملايين اللاجئين وتدمجهم في مجتمعها، تؤمن بأن إدارة هذا الملف تتطلب تعاوناً دولياً حقيقياً لتوزيع الأعباء، بدلاً من ترك دول الجوار تتحمل العبء وحدها، وهو ما يمثل جزءاً من الدبلوماسية المصرية النشطة في المحافل الدولية.

غزة على رأس الأولويات.. إدانة للتجويع ورفض للتهجير

احتل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية صدارة المباحثات. بعبارات لا تقبل التأويل، أدان وزير الخارجية الممارسات الإسرائيلية الممنهجة في القتل والتجويع، مشدداً على حتمية التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق لحماية المدنيين من كارثة إنسانية محققة.

وجدّدت مصر رفضها القاطع لأي محاولة لتهجير الفلسطينيين من أرضهم، مؤكدة أن الحل يكمن في تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وفقاً للمرجعيات الدولية. وكخطوة عملية، أشار الوزير إلى اعتزام مصر استضافة مؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة بمجرد توقف العدوان. النقاش تطرق أيضاً إلى الأزمات الإقليمية الأخرى التي تؤثر على الأمن القومي المصري، ومنها:

  • التطورات في السودان وليبيا.
  • الأوضاع في سوريا ولبنان واليمن.
  • أمن واستقرار منطقة البحر الأحمر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *