منع هيفاء وهبي من الغناء: معركة قضائية تشعل حربًا على “التزمت والانغلاق”

كتب: أحمد جمال
تتجه الأنظار اليوم إلى محكمة القضاء الإداري، حيث تنظر الدائرة الثالثة للنقابات في دعوى مثيرة للجدل أقامتها الفنانة هيفاء وهبي، بدعم من المحامي الحقوقي الدكتور هاني سامح، ضد نقابة المهن الموسيقية ونقيبها مصطفى كامل.
هيفاء وهبي تطالب بإلغاء قرار المنع
تدور أحداث هذه المعركة القضائية حول قرار النقابة بمنع الفنانة هيفاء وهبي من إحياء الحفلات في مصر، وهو القرار الذي أثار ضجة كبيرة في الوسط الفني، واعتبره البعض تعديًا على حرية الإبداع والتعبير الفني. وتطالب هيفاء في دعواها بإلغاء هذا القرار الذي وصفته بـ”التعسفي”، مؤكدةً أنه يمس حقوقها الدستورية.
مطالبات بعزل نقيب الموسيقيين
لم يقتصر الأمر على المطالبة بإلغاء القرار، بل امتد ليشمل مطالبات بعزل نقيب الموسيقيين مصطفى كامل، حيث اتهمه الدكتور هاني سامح، المتدخل في الدعوى، بإساءة استخدام سلطاته وفرض رقابة وصفها بـ”غير دستورية” على الفن، باتباع معايير “قروسطية وسلفية” لا تتناسب مع الدستور ودور النقابة.
قرار المنع استجابة لحملات تشهير
أشار سامح إلى أن قرار منع هيفاء وهبي، الصادر في مارس الماضي، جاء نتيجة ضغوط من حملات تشهير دينية متشددة على منصات التواصل الاجتماعي، دون أي سند قانوني أو تحقيقات رسمية، وهو ما يمثل انتهاكًا واضحًا لحرية الإبداع. كما اتهم النقابة بالإضرار بقطاع السياحة الفنية في مصر، خاصةً في ظل النهضة الفنية التي تشهدها دول المنطقة، مثل السعودية والإمارات.
الدستور المصري حاميًا لحرية الإبداع
استندت الدعوى إلى المادتين 65 و67 من الدستور المصري، اللتين تكفلان حرية التعبير والإبداع، وتحظران أي قيود على الفنون إلا بموجب القانون. وطالب سامح بوقف جميع القرارات الصادرة ضد هيفاء وهبي وفنانين آخرين، داعيًا لتشكيل لجنة انتقالية من وزارة الثقافة لإدارة النقابة مؤقتًا، حتى يتم تصحيح مسارها بما يتوافق مع الدستور.
وتشكل هذه القضية، بحسب سامح، دفاعًا عن هوية مصر الثقافية وحرياتها الفنية في مواجهة ما وصفه بـ”التزمت والانغلاق”.









