الأخبار

منصة تقنين أراضى الدولة تستعد لقانون جديد وتوجيهات بحسم الملفات العالقة

تستعد الحكومة لإطلاق مرحلة جديدة في ملف تقنين وضع اليد على أراضى الدولة، حيث أعلنت اللجنة العليا المعنية بالأمر عن جاهزية المنصة الوطنية لاستقبال الطلبات فور صدور اللائحة التنفيذية للقانون الجديد. يأتي هذا التحرك في سياق توجه شامل لحوكمة إدارة أصول الدولة وإنهاء سنوات من الأوضاع غير المستقرة.

أعلنت اللجنة العليا لاسترداد أراضى الدولة ومستحقاتها، برئاسة الفريق أسامة عسكر، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون العسكرية، عن اكتمال الاستعدادات الفنية والتقنية لإطلاق المنصة الوطنية لتقنين أراضى الدولة. ومن المقرر أن تبدأ المنصة في استقبال طلبات التقنين الجديدة بمجرد صدور اللائحة التنفيذية للقانون رقم 168 لسنة 2025، الذي يضع إطارًا إجرائيًا محدثًا للتصرف في أملاك الدولة الخاصة.

توجه نحو الحوكمة والرقمنة

يعكس الاعتماد على منصة إلكترونية مركزية تحولًا استراتيجيًا في تعامل الدولة مع هذا الملف الشائك. فبدلًا من الإجراءات الورقية المتفرقة بين المحافظات وجهات الولاية، تهدف المنظومة الجديدة إلى توحيد الإجراءات وضمان شفافيتها، ما يمثل خطوة مهمة نحو حوكمة الإجراءات بشكل كامل. هذا التوجه لا يهدف فقط لتسهيل العملية على المواطنين، بل يسعى أيضًا لإنشاء قاعدة بيانات دقيقة وموحدة لأملاك الدولة، مما يعزز قدرة الدولة على التخطيط وحماية مواردها.

تنسيق شامل وتيسيرات للمواطنين

وأكد رئيس اللجنة وجود تنسيق كامل مع وزارة التنمية المحلية والمحافظات لتوفير الدعم اللوجستي اللازم لتسهيل عملية التقديم والفحص والمعاينة. وستقدم المراكز التكنولوجية بالمدن والوحدات المحلية خدماتها للمواطنين الراغبين في التقنين، مدعومة بدورات تدريبية مكثفة للموظفين لضمان تطبيق القواعد الفنية والقانونية والمالية الجديدة بكفاءة وسلامة.

وشددت اللجنة على ضرورة قيام كل محافظة بمراجعة دقيقة للتقييمات السعرية للأراضي قبل إتمام إجراءات التقنين، وذلك لضمان الحفاظ على حقوق الدولة المالية. وفي خطوة لتيسير الإجراءات على قطاع حيوي، تقرر أن يتم تقديم طلبات تقنين الأراضي المخصصة للتنمية الزراعية مباشرة إلى هيئة التعمير، مما يختصر دورة الإجراءات على المستثمرين والمزارعين.

حصاد جهود التقنين والإزالة

في غضون ذلك، كشف تقرير المتابعة الشهري لوزارة التنمية المحلية عن تسليم أكثر من 106 آلاف عقد تقنين للمواطنين حتى الآن. وأشار التقرير إلى وجود 13 ألف حالة جاهزة للتعاقد، بينما تخضع حوالي 48 ألف حالة أخرى لإجراءات المعاينة من قبل هيئة المساحة، وقد وجهت اللجنة بضرورة الإسراع في إنهاء هذه الملفات قبل بدء تطبيق القانون الجديد.

وبالتوازي مع مسار التقنين، تواصل أجهزة الدولة جهودها في استرداد أراضى الدولة من خلال حملات إزالة التعديات. وأفاد تقرير لجنة إنفاذ القانون بأن الموجة 27 من الإزالات مستمرة، ونجحت حتى الآن في ضم حوالي 8600 قطعة أرض جديدة إلى بنك الأراضي التابع للمركز الوطني لاستخدامات أراضى الدولة، في رسالة واضحة بعدم التهاون مع أي تعديات جديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *