عرب وعالم

مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يندد بـ ‘القتل الجماعي’ في غزة ويعرقلة المساعدات

في تصعيد أممي لافت، وجه فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، اتهامات شديدة اللهجة إلى إسرائيل يوم الاثنين الماضي. جاء ذلك في سياق تنديده بما أسماه “القتل الجماعي للمدنيين الفلسطينيين في غزة“، فضلاً عن “عرقلة وصول المساعدات الضرورية لإنقاذ الأرواح” هناك.

اتهامات خطيرة و”خطاب الإبادة”

ورغم أن تورك لم يذهب إلى حد وصف الصراع الدائر في غزة بـ “الإبادة الجماعية المتواصلة” كما طالبه مئات من موظفي الأمم المتحدة، إلا أنه لم يخفِ فزعه الشديد. ففي كلمته الافتتاحية أمام الدورة الستين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، أعرب عن صدمته من “الاستخدام العلني لخطاب الإبادة الجماعية” و”التجريد المشين لإنسانية” الفلسطينيين، على حد تعبيره، من قبل كبار المسؤولين الإسرائيليين.

جرائم حرب تصدم ضمير العالم

وبنبرة حاسمة، شدد تورك على أن ما يحدث في غزة “يصدم ضمير العالم”. فقد تحدث عن “القتل الجماعي” للمدنيين، والمعاناة التي لا توصف، والدمار الشامل، فضلاً عن عرقلة المساعدات الإنسانية التي أدت إلى تجويع السكان، واستهداف الصحافيين، وارتكاب جرائم حرب متتالية.

وأشار المسؤول الأممي إلى وجود “أدلة كافية” باتت تتزايد، ويتعين على إسرائيل تفنيدها أمام محكمة العدل الدولية. ويأتي هذا التصريح في سياق حكم المحكمة الصادر في يناير الماضي، والذي يلزم تل أبيب قانوناً بمنع أي أعمال قد ترقى إلى الإبادة الجماعية.

تحذيرات أممية من تدهور عالمي

ولم يقتصر تحذير تورك على الأوضاع في غزة، بل امتد ليشمل “اتجاهات مقلقة” عالمياً. فقد أعرب عن قلقه من تمجيد العنف وانسحاب بعض الدول من النظام متعدد الأطراف، ما يهدد بتقويض منظومة حقوق الإنسان والقانون الدولي في شتى أنحاء العالم. وشدد على أن “قواعد الحرب تُنتهك دون أي مساءلة تذكر”.

وفي ختام كلمته، لم يتردد مفوض الأمم المتحدة في إدانة الانتهاكات واسعة النطاق التي تشهدها حرب غزة. كما شملت إدانته الغزو الروسي لأوكرانيا، والنزاعات الدامية في السودان، وميانمار، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، داعياً إلى احترام مبادئ القانون الدولي الإنساني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *