مفتي الجمهورية: مصر قدمت نموذجًا في الحكمة لدعم القضية الفلسطينية

في تعليق يعكس موقف المؤسسات المصرية، ثمّن الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي تم التوصل إليه على الأراضي المصرية. وأكد عياد أن الجهود التي قادتها القاهرة، بالتعاون مع أطراف عربية ودولية، تمثل تعبيرًا حقيقيًا عن إرادة صادقة لإنهاء نزيف الدم ومعاناة الأبرياء.
دور مصري محوري
أوضح مفتي الجمهورية أن الدور المصري، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، كان حاسمًا في رعاية المفاوضات واستضافة الأطراف المعنية في مدينة شرم الشيخ. ويأتي هذا التحرك ليعزز من مكانة مصر التاريخية كوسيط رئيسي في المنطقة، حيث قدمت القيادة السياسية ما وصفه بـ”أنموذج في الحكمة والاتزان” في إدارة الأزمات، مع تأكيدها الدائم على دعم الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه المشروعة.
ولم تقتصر الجهود المصرية على المسار السياسي فحسب، بل امتدت لتشمل الجانب الإنساني بشكل متوازٍ. وأشار البيان إلى أن التحرك المصري المتواصل منذ بداية الأزمة عكس إدراكًا عميقًا للمسؤوليات التاريخية، حيث استمر الدعم الإنساني والإغاثي عبر فتح المعابر، وهو ما يجسد ثوابت السياسة المصرية وقيم التضامن المتأصلة لدى شعبها.
دعوة لسلام عادل وشامل
دعا عياد المجتمع الدولي إلى استثمار هذه الفرصة لبناء مسار مستدام نحو سلام عادل، يقوم على أسس واضحة تضمن إنصاف الشعب الفلسطيني وإعادة إعمار ما دمرته الحرب. ويؤكد هذا الموقف على أن الحلول المؤقتة لا تكفي، وأن الاستقرار الإقليمي مرتبط بشكل مباشر بإيجاد حل سياسي نهائي للقضية.
وشدد المفتي على أن السلام الحقيقي لن يتحقق إلا برفع الظلم وتحقيق العدالة، مجددًا التأكيد على الموقف المصري والعربي الثابت بضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتباره السبيل الوحيد لضمان أمن المنطقة واستقرارها على المدى الطويل.
تحية لصمود الشعب الفلسطيني
في ختام بيانه، وجه مفتي الجمهورية تحية خاصة إلى صمود الشعب الفلسطيني، مشيدًا بتضحيات الأمهات والآباء، وبثبات كل من تمسك بأرضه ورفض مخططات التهجير. واعتبر أن هذا الصمود البطولي سيظل محفورًا في تاريخ الأمة، ويقدم دليلاً على أن إرادة الشعوب لا يمكن كسرها، وأن القضية الفلسطينية ستبقى رمزًا للعزة والكرامة.









