الأخبار

مصر تودع أكوام الأوراق: قفزة رقمية نحو عدالة النقض السريعة

بروتوكول ثلاثي بين النيابة العامة ومحكمة النقض ووزارة العدل ينهي عصر الملفات الورقية

لم تعد قضايا النقض مجرد أكوام من الأوراق تتنقل بين أروقة العدالة، فمصر تخطو اليوم خطوة عملاقة نحو عصر جديد من التقاضي الرقمي، في مسعى حثيث لتحقيق العدالة الناجزة.

شهدت القاهرة توقيع بروتوكول تعاون هو الأول من نوعه، يجمع النيابة العامة ومحكمة النقض ووزارة العدل. هذا الاتفاق، الذي حضره النائب العام المستشار محمد شوقي ووزير العدل المستشار محمود الشريف ورئيس محكمة النقض رئيس مجلس القضاء الأعلى المستشار عاصم الغايش، يمثل ركيزة أساسية ضمن استراتيجية الدولة المصرية الطموحة للتحول الرقمي وتطوير منظومة العدالة برمتها.

الهدف واضح: تعزيز التكامل الرقمي بين الجهات القضائية، وتسريع وتيرة إنجاز إجراءات التقاضي. كيف؟ عبر منظومة إلكترونية مؤمنة بالكامل. هذه المنظومة ستتولى مهمة تبادل وإرسال واستقبال ملفات قضايا الجنايات والجنح التي يتم الطعن عليها بالنقض.

تخيلوا، البيانات والمستندات والإجراءات المرتبطة بكل قضية ستنتقل بسلاسة ودقة متناهية، بعيداً عن التعقيدات الورقية. المشروع سيبدأ بمرحلة أولى تركز على الإرسال الإلكتروني الفوري لقضايا الجنح المطعون عليها وتقارير الطعن الخاصة بها. إنها بداية واعدة.

الخطط لا تتوقف هنا. فالمشروع سيتوسع لاحقاً ليشمل قضايا الجنايات الأكثر تعقيداً، وصولاً إلى استقبال قرارات ومحاضر الجلسات والأحكام إلكترونياً. هذا التكامل الرقمي الشامل لكافة الإجراءات المرتبطة بالطعن بالنقض سيغير وجه التقاضي.

من جانبها، أكدت النيابة العامة أن هذا البروتوكول ليس سوى حلقة جديدة في سلسلة جهودها المتواصلة لتحديث العمل القضائي. إنه استثمار حقيقي في البنية التكنولوجية المتطورة التي أُنشئت بالفعل، بهدف واحد لا حياد عنه: دعم تحقيق العدالة السريعة والفعالة للمواطنين.

مقالات ذات صلة