اقتصاد

مصر تعزز أمن الطاقة بسفينة تغويز خامسة

صحفية في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، تتابع تطورات الأعمال والاستثمار وتحرص على تقديم معلومات دقيقة وموثوقة

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تأمين احتياجات البلاد من الطاقة وتعزيز مرونة شبكتها القومية، بدأت وزارة البترول والثروة المعدنية تشغيل سفينة التغويز الخامسة “إنرغوس وينتر”. هذه الإضافة الجديدة لا تمثل مجرد زيادة في القدرات التشغيلية، بل هي صمام أمان حيوي في قلب معادلة أمن الطاقة المصرية والإقليمية.

“إنرغوس وينتر”.. ورقة رابحة في دمياط

رست سفينة التغويز الجديدة على رصيف الشركة المتحدة لمشتقات الغاز في ميناء دمياط، لتبدأ عملها تدريجيًا بطاقة أولية تبلغ 70 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا. ومن المقرر أن تصل السفينة إلى طاقتها الإجمالية البالغة 450 مليون قدم مكعب يوميًا، لتكون جاهزة لاستقبال وتغويز شحنات الغاز المسال وضحها مباشرة في الشبكة القومية.

وكشف مصدر حكومي مسؤول أن الوزارة انتهت بالفعل من كافة عمليات الربط الفني، وتستعد لاستقبال شحنة غاز مسال خلال الأسبوع الجاري لتشغيل الوحدة بكامل طاقتها. وأكد المصدر أن هذه السفينة ستكون بمثابة خطة بديلة جاهزة للاستخدام الفوري في حالة حدوث أي طارئ قد يؤثر على إمدادات الغاز الطبيعي القادمة عبر خط الأنابيب البري من تل أبيب.

تكلفة اقتصادية وخريطة موسعة

تتميز سفينة “إنرغوس وينتر” بقيمتها الإيجارية التنافسية التي تُقدر بنحو 3 ملايين دولار شهريًا، وهو ما يمثل توفيرًا كبيرًا مقارنة بتكلفة الوحدات الأخرى في العين السخنة، والتي تصل قيمة إيجار كل منها إلى 5.4 مليون دولار شهريًا بطاقة إنتاجية تبلغ 750 مليون قدم مكعب يوميًا لكل سفينة.

وبهذه الإضافة، تتوسع خريطة وحدات التغويز المصرية لضمان تغطية شاملة ومستقرة للاحتياجات المحلية، وتتوزع حاليًا كالتالي:

  • ميناء العين السخنة: يضم ثلاث سفن تغويز بطاقة إجمالية تصل إلى 2.25 مليار قدم مكعب يوميًا.
  • ميناء العقبة الأردني: توجد وحدة تغويز بطاقة 300 مليون قدم مكعب يوميًا، ضمن اتفاقية تعاون بين القاهرة وعمّان.
  • ميناء دمياط: السفينة الخامسة “إنرغوس وينتر” بطاقة إجمالية 450 مليون قدم مكعب يوميًا.

موازنة دقيقة بين الاستيراد والإنتاج

يأتي هذا التحرك في وقت توازن فيه مصر بين استيراد شحنات الغاز المسال وتعزيز إنتاج الغاز الطبيعي المحلي. فخلال الربع الثالث من العام الحالي، استقبلت البلاد حوالي 52 شحنة غاز مسال، بتكلفة تتراوح بين 54 و57 مليون دولار للشحنة الواحدة، وبسعر يتراوح بين 13 و14 دولارًا للمليون وحدة حرارية، وفقًا لمعادلة تسعير ترتبط بـ السوق العالمية.

وعلى صعيد الإنتاج المحلي، تشير الأرقام إلى تطور إيجابي، حيث ارتفع إنتاج مصر من الغاز الطبيعي ليصل إلى 4.21 مليار قدم مكعب يوميًا، مقارنة بـ 4.1 مليار قدم مكعب في يونيو الماضي، مما يعكس الجهود المستمرة لتنمية الحقول المحلية وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *