مصر تطلق خطة طموحة لدعم اللاجئين حتى 2025 | بالتعاون مع الأمم المتحدة

كتب: أحمد عبدالرحمن
في خطوة إنسانية تعكس التزامها الراسخ تجاه اللاجئين، أطلقت مصر بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، “خطة الاستجابة للاجئين وتعزيز القدرة على الصمود لعام 2025”. جاء ذلك خلال فعالية رسمية نظمتها وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، وبالتعاون مع العديد من المؤسسات الحكومية والمحلية والدولية، بالتزامن مع اليوم العالمي للاجئين.
خطة طموحة لدعم اللاجئين
أشادت إلينا بانوفا، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في مصر، بهذه الخطة الطموحة، ووصفتها بأنها ثمرة رؤية استراتيجية طويلة الأمد بقيادة وزارة الخارجية بالتعاون مع منظومة الأمم المتحدة. وأكدت بانوفا أن هذه الخطة تمثل التزامًا عمليًا بتنفيذ الميثاق العالمي بشأن اللاجئين، وتعكس مكانة مصر كمضيف رئيسي للاجئين في المنطقة.
نداء إنساني لتوفير 339 مليون دولار
تتضمن الخطة نداءً إنسانيًا لتوفير 339 مليون دولار أمريكي، لتلبية الاحتياجات المتزايدة لنحو 1.8 مليون لاجئ ومواطن من المجتمعات المضيفة في مصر خلال عام 2025. وستُقدم من خلالها خدمات حيوية تشمل التعليم والصحة والحماية والمساعدات النقدية وسبل كسب العيش والأمن الغذائي.
خطة وطنية شاملة
وأكدت بانوفا أن هذه هي المرة الأولى التي تُطلق فيها مصر خطة وطنية شاملة تستهدف جميع اللاجئين وطالبي اللجوء والمجتمعات المضيفة. وأشارت إلى أن الخطة تُجسد التزامًا أخلاقيًا وإنسانيًا بضمان عدم ترك أي فرد خلف الركب، بما يتماشى مع أهداف أجندة التنمية المستدامة 2030.
مصر.. ملتقى للجوء
أوضحت بانوفا أن موقع مصر الجغرافي وتاريخها الطويل في استضافة الأجانب جعلها نقطة جذب للمهاجرين وطالبي اللجوء، خاصة مع تفاقم الأزمات في دول الجوار. وأكدت أن مصر تستضيف حاليًا نحو 1.5 مليون سوداني فروا من النزاع، بالإضافة إلى نحو مليون لاجئ وطالب لجوء مسجلين رسميًا لدى المفوضية، من أكثر من 62 جنسية.
التضامن الدولي مع مصر
شددت بانوفا على أهمية التضامن الدولي مع مصر، التي تتحمل أعباءً كبيرة في توفير الحماية والخدمات الاجتماعية للاجئين والمهاجرين، في وقت تواجه فيه تحديات اقتصادية وضغوطًا متزايدة. وأعربت عن تقديرها لاعتماد الحكومة المصرية لقانونًا وطنيًا للجوء، معتبرة إياه خطوة مهمة نحو تنظيم أوضاع اللاجئين.
دعوة للمجتمع الدولي
دعت بانوفا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته في دعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة، مؤكدة أن مصر لا يمكن أن تواجه هذا التحدي بمفردها. وأشادت بالدور الحيوي لمنظمات المجتمع المدني والشركاء المحليون.
التنسيق بين الجهات المعنية
وأكدت خطة الاستجابة على أهمية التنسيق بين كافة الجهات المعنية لتوفير الدعم المؤسسي والمجتمعي، بما يعزز قدرة مؤسسات الدولة على استيعاب الأعداد المتزايدة، وضمان التعايش السلمي والكرامة الإنسانية للجميع.









