اقتصاد

مصر تستقبل 15 مليون سائح: قفزة قياسية نحو المستهدف

صحفي اقتصادي في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة أسواق المال والتقارير الاقتصادية المحلية والعالمية

شهدت مصر خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري استقبال 15 مليون سائح، مسجلةً نموًا ملحوظًا بنسبة 21% على أساس سنوي. هذا الأداء القوي يقرب البلاد بخطوات واسعة من تحقيق مستهدفها الطموح بنهاية العام الجاري، والذي يصل إلى 18 مليون سائح.

وفي تصريحات خاصة لـ”الشرق”، أوضح وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن أعداد الزوار بدأت بـ 8.7 مليون سائح في النصف الأول من العام. ثم ارتفعت لتصل إلى 12.8 مليون بنهاية أغسطس الماضي، لتستقر عند نحو 15 مليونًا مع نهاية سبتمبر.

وأكد فتحي أن هذه الأرقام الحالية تعكس سهولة وصول سياحة مصر إلى مستهدفها بنهاية العام، متوقعًا استقبال ما بين 17.5 و18 مليون سائح. هذا الزخم يعكس جهودًا مكثفة لجذب المزيد من الزوار وتعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية.

يُعد قطاع السياحة أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد المصري، ومصدرًا حيويًا لـ النقد الأجنبي الذي تحتاجه البلاد بشدة. ففي العام الماضي، استقبلت مصر 15.78 مليون سائح، وهو ما يمثل أعلى مستوى تاريخي مسجل على الإطلاق، مما يؤكد قدرة القطاع على التعافي والنمو.

ورغم عدم إفصاح الوزير عن تفاصيل الإيرادات السياحية المحققة خلال الأشهر التسعة الأولى، إلا أن بيانات سابقة للبنك المركزي المصري أظهرت أن إيرادات السياحة سجلت 15.3 مليار دولار في آخر فترة تقرير، بزيادة 9% على أساس سنوي. هذا الرقم القياسي يعكس الأهمية المتزايدة للقطاع في دعم اقتصاد مصر.

المتحف المصري الكبير: دفعة نوعية للسياحة

وفي سياق متصل، أشار الوزير فتحي إلى أن الافتتاح الكامل لـ المتحف المصري الكبير مطلع نوفمبر المقبل سيشكل نقطة تحول. فمن المتوقع أن يرتفع عدد الزوار اليومي للمتحف إلى نحو ثلاثة أضعاف الرقم الحالي، الذي يتراوح بين 5 و6 آلاف زائر يوميًا.

يقع المتحف المصري الكبير على بُعد ميل واحد فقط من أهرامات الجيزة، وقد استغرق العمل عليه قرابة عقدين من الزمن. ويُتوقع أن يمنح هذا الصرح الثقافي دفعة قوية لقطاع السياحة الحيوي، بحسب تقارير دولية، مما يعزز نمو السياحة في البلاد.

تتوقع السلطات المصرية أن يجذب هذا الموقع السياحي الضخم، الذي يمتد على مساحة 120 فدانًا وتم افتتاح العديد من قاعاته بالفعل، نحو 5 ملايين زائر سنويًا. بصفته أكبر متحف أثري في العالم، سيضم نحو 100 ألف قطعة أثرية، من بينها مقتنيات ثمينة من مقبرة الملك توت عنخ آمون.

هذا المشروع الطموح لا يمثل مجرد معلم سياحي جديد، بل هو استثمار استراتيجي لتعزيز مكانة مصر كوجهة ثقافية عالمية. ومن شأنه أن يسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدف السياحة الطويل الأمد، ويدعم جهود الدولة لزيادة إيراداتها من العملات الصعبة، ويؤكد التزام وزارة السياحة بتطوير القطاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *