حوادث

مصر تستضيف المؤتمر الحادي عشر لحقوق الإنسان العرب بالغردقة.. تأكيد على صون الحريات

كتب: محمود الطوخي

في خطوة تعكس التزامها المتواصل بتعزيز قيم حقوق الإنسان، استضافت وزارة الداخلية المصرية أعمال المؤتمر الحادي عشر للمسؤولين عن حقوق الإنسان في وزارات الداخلية العربية. اللقاء المهم الذي عقد بمدينة الغردقة، ناقش سبل تطوير الأداء الأمني بما يضمن التوازن بين حفظ الأمن وصون الحريات.

مشاركة عربية ودولية واسعة

شهدت مدينة الغردقة الساحرة يومي التاسع والعاشر من سبتمبر 2025، استضافة مصر للمؤتمر الحادي عشر للمسؤولين عن حقوق الإنسان. وقد حظي المؤتمر بمشاركة رفيعة المستوى من ممثلين عن وزارات الداخلية في دول عربية عدة، شملت المغرب، الإمارات، البحرين، الجزائر، السعودية، سوريا، العراق، عمان، قطر، الكويت، فلسطين، موريتانيا، واليمن.

ولم تقتصر المشاركة على الوفود الحكومية فحسب، بل امتدت لتشمل ممثلين عن كيانات إقليمية ودولية بارزة. من بين هؤلاء كان وفود من البرلمان العربي، والمعهد الدولي للعدالة وسيادة القانون، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، إضافة إلى الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وإدارة حقوق الإنسان بجامعة الدول العربية، ولجنة الميثاق العربي لحقوق الإنسان، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل “فرونتكس”. كما حضر ممثلون عن الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، مما أضفى ثراءً وتنوعًا على النقاشات.

أجندة المؤتمر: تعزيز حقوق الإنسان في العمل الأمني

تضمن جدول أعمال المؤتمر عدداً من المحاور الحيوية التي تهدف إلى ترسيخ حقوق الإنسان في العمل الأمني. ناقش المشاركون نتائج تطبيق توصيات المؤتمر العاشر، واستعرضوا تجارب وزارات الداخلية العربية المختلفة في هذا المجال الحيوي، مما أتاح تبادل الخبرات وأفضل الممارسات.

كما ركزت المناقشات على مشروع خطة مرحلية أولى لتنفيذ “الإستراتيجية العربية لتعزيز حقوق الإنسان في العمل الأمني”. وشملت الأجندة آليات التنسيق والتعاون بين أجهزة الشرطة والمنظمات الوطنية والإقليمية والدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان، بالإضافة إلى رؤية لتطوير إدارات حقوق الإنسان بوزارات الداخلية العربية في العصر الرقمي، لمواكبة التحديات الحديثة.

مصر.. ريادة في صون الحقوق والحريات

يأتي تنظيم وزارة الداخلية المصرية لهذا المؤتمر للسنة الرابعة على التوالي ليؤكد اهتمامها البالغ بتطبيق سياسة أمنية عصرية. هذه السياسة تُعلي من شأن حقوق الإنسان وتتوافق مع رؤية متطورة، وتعتبرها ركيزة أساسية لتطوير الأداء الأمني وضمان التوازن الدقيق بين حفظ الأمن وصون الحقوق والحريات المكفولة.

ويُعد هذا التوجه جزءاً لا يتجزأ من حرص الوزارة على إعلاء قيم ومفاهيم حقوق الإنسان في كافة المجالات الأمنية، وذلك في ضوء محددات الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان 2021 – 2026 التي أطلقها فخامة السيد رئيس الجمهورية. كما يعكس هذا التنسيق الحرص على تطوير آفاق التعاون والتكامل مع الدول العربية الشقيقة في هذا الملف المحوري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *