الأخبار

مصر تحذر واشنطن: سيادتنا خط أحمر وأي مغامرة إسرائيلية ستقابل برد حاسم

كتب: كريم عبد المنعم

في خطوة دبلوماسية قوية، وجهت القاهرة رسالة واضحة وحاسمة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، محذرة من أي تحركات إسرائيلية على الأراضي المصرية. تأتي هذه الرسالة لتؤكد أن السيادة المصرية خط أحمر لن يسمح بتجاوزه، وأن الأمن القومي للبلاد مصان بكل قوة وحزم.

أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية، أن التحذير المصري الموجه اليوم إلى واشنطن، بشأن أي تحركات إسرائيلية محتملة على الأراضي المصرية، مثل “الغارات الأخيرة على الدوحة”، يمثل رسالة صارمة لا تقبل التأويل. وشدد فرحات على أن أي مغامرة للمساس بـ السيادة المصرية لن تمر مرور الكرام، بل ستواجه برد فعل فوري وحاسم يتناسب مع حجم التهديد. وتلك الخطوة، بحسب الدكتور فرحات، تعكس قوة الدولة المصرية سياسياً ودبلوماسياً وعسكرياً، وتؤكد قدرتها على حماية أمنها القومي بكافة الوسائل المشروعة.

وفي تصريح خاص لـ «الأسبوع»، أوضح الدكتور فرحات أن هذه الرسالة تحمل أبعاداً مزدوجة: فهي بمثابة إنذار مباشر لإسرائيل بأن أي اعتداء على الأراضي المصرية ستكون له نتائج سريعة وحاسمة. كما أنها رسالة قوية للمجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، مفادها أن مصر دولة ذات سيادة وقوة، ولن تسمح بأن تتحول أراضيها إلى مسرح لأي مغامرات عسكرية أو محاولات لخلط الأوراق الإقليمية. مؤكداً أن التزام مصر بالسلام ينبع من قوة حقيقية وقدرة على الردع والحماية، وليس ضعفاً.

ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن التاريخ المصري حافل بالمواقف الحاسمة التي برهنت على أن الدولة المصرية لا تتردد في الدفاع عن مصالحها العليا. ويأتي هذا الموقف ليؤكد حرص مصر على حماية أراضيها وكرامتها، وتقديم نموذج للدولة القوية المستقرة في قلب العالم العربي. دولة قادرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية بنفس الحزم والوعي الاستراتيجي، بما يضمن الاستقرار الإقليمي.

وتابع الدكتور فرحات أن الموقف المصري في هذا الملف يبعث الطمأنينة في نفوس الشعب المصري والأشقاء العرب على حد سواء. فهو يرسخ قناعة بأن أي اعتداء مشابه لما حدث في قطر سيقابل برد فعل رادع وحاسم يحمي مصالح مصر وسيادتها. مؤكداً أن مصر ستظل دائماً صوت العقل والقوة معاً، وحامية لأمن العرب ومصالحهم الاستراتيجية، لتثبت مرة أخرى أنها الركيزة الأساسية للاستقرار الإقليمي وقوة ردع لا يمكن الاستهانة بها.

يُذكر أن شبكة CNN كانت قد أكدت، الخميس، نقلاً عن مسؤول مصري، أن القاهرة وجهت رسالة واضحة للولايات المتحدة. مفاد هذه الرسالة أن أي محاولات إسرائيلية للقيام بعمليات على الأراضي المصرية – على غرار الغارات التي استهدفت الدوحة هذا الأسبوع – ستكون لها عواقب وخيمة وغير محسوبة.

هل تجر الغارات الإسرائيلية العالم إلى الفوضى؟

كانت أنباء قد ترددت حول قيام القوات الجوية الإسرائيلية بشن هجوم مفاجئ على العاصمة القطرية الدوحة، استهدف وفدًا مفاوضًا لحركة حماس، برئاسة خليل الحية. وقد وضع هذا الحدث الولايات المتحدة في موقف حرج، خاصة لعدم إبلاغ قطر بالضربة الإسرائيلية المزعومة في وقت مبكر. وهو ما يُعد انتهاكاً صارخاً لـ القوانين الدولية، وتهديداً للنظام الدولي برمته.

إن على الولايات المتحدة، وفقاً للمحللين، إما أن تضبط “الفتى المدلل والمشاغب” إسرائيل الذي قد يكلفها أثماناً باهظة بأفعاله الطائشة، أو ستشهد المنطقة صراعات قد تمتد إلى العالم أجمع. وهذا قد يدفعنا إلى أعتاب حرب عالمية ثالثة، لا يمكن التنبؤ بمدى تأثيرها أو ما إذا كانت ستفضي إلى نظام عالمي جديد. ويبقى الحل الأقوى والأكثر فاعلية لهذه الصراعات في الاتحاد العربي، والسير بحكمة عربية لحماية مقدرات الوطن العربي والحفاظ على أمنه واستقراره.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *