الأخبار

مصر تبحث توسيع ضمانات القطاع الخاص وتعميق الشراكة مع أوروبا

محررة أخبار في منصة النيل نيوز، متخصصة في التغطيات الميدانية للأخبار المحلية

على هامش الاجتماعات السنوية لـمجموعة البنك الدولي في واشنطن، كثفت مصر تحركاتها لتعزيز آليات تمويل القطاع الخاص وتعميق شراكتها الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي. وعقدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، اجتماعات محورية مع قيادات وكالة ضمان الاستثمار “ميجا” والمفوضية الأوروبية لبحث سبل دعم الاستثمار ودفع عجلة التنمية الاقتصادية.

ضمانات استثمارية لدفع عجلة التنمية

في لقائها مع هيروشي ماتانو، نائب الرئيس التنفيذي للوكالة الدولية لضمان الاستثمار «ميجا»، أكدت رانيا المشاط حرص الحكومة على تطوير العلاقات مع الوكالة، التي تلعب دورًا محوريًا في توفير ضمانات القطاع الخاص. ويأتي هذا التحرك في سياق استراتيجية أوسع تهدف إلى تهيئة مناخ جاذب للاستثمارات الأجنبية المباشرة في القطاعات الحيوية، عبر تقليل المخاطر المرتبطة بالمشروعات الكبرى.

وناقش الاجتماع أهمية توسيع نطاق الاستفادة من هذه الأدوات في السوق المحلية، مع التركيز على ضرورة التكامل بين منصة الضمانات الموحدة التي أطلقها البنك الدولي، وآلية ضمانات الاستثمار التي أطلقها الاتحاد الأوروبي بقيمة 1.8 مليار يورو. ويهدف هذا التكامل إلى خلق منظومة موحدة وفعالة تعظم استفادة الشركات الخاصة في مصر من أدوات تمويل القطاع الخاص المتاحة.

واستعرض اللقاء تطور محفظة ضمانات وكالة «ميجا» في مصر، والتي بلغت حتى الآن نحو 709 ملايين دولار منذ بدء عملها في 2012، موزعة على 15 مشروعًا في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والصناعات التحويلية، بالإضافة إلى قطاع الطاقة المتجددة، وهو ما يعكس ثقة المؤسسات الدولية في فرص النمو بالسوق المصرية.

وأشادت «المشاط» بمنصة الضمانات الجديدة التي أطلقها البنك الدولي في يوليو 2024، والتي تدمج الضمانات المقدمة من MIGA وIFC وIBRD في نافذة واحدة. وأوضحت أن هذه المنصة تُسهم في تبسيط آليات التمويل، وتمكين الدول النامية من جذب استثمارات طويلة الأجل في مختلف القطاعات التنموية.

ملفات الشراكة المصرية الأوروبية

في سياق متصل، التقت وزيرة التخطيط، بمشاركة وزير المالية أحمد كجوك، مع أنيكا إريكسجارد، مدير الشؤون المالية والاقتصادية بالمفوضية الأوروبية. وتناول اللقاء استعدادات القمة المصرية الأوروبية المقررة في أكتوبر الجاري، ومتابعة إتمام المرحلة الثانية من آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة مع الاتحاد الأوروبي، والتي تصل قيمتها إلى 4 مليارات يورو.

وتطرق الاجتماع إلى تطورات الشراكة الاستراتيجية المصرية الأوروبية، حيث أكدت المشاط على التنسيق المستمر بين الجهات الوطنية والمفوضية الأوروبية لتنفيذ الشق الاقتصادي من هذه الشراكة. ويعكس هذا الدعم المالي والسياسي مرحلة جديدة من التعاون، ويُعد بمثابة شهادة ثقة في برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الدولة.

يُذكر أن الدكتورة رانيا المشاط كانت قد أعلنت في ديسمبر الماضي عن موافقة المفوضية الأوروبية على صرف تمويل لمصر بقيمة مليار يورو، ضمن الدفعة الأولى من آلية مساندة الاقتصاد الكلي (MFA)، وهو ما وفر سيولة نقدية عاجلة لدعم استقرار الاقتصاد الكلي في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *