مستقبل كهربا على المحك ومعلول يغلق باب الجدل
بين مطالبات برحيل الأول وتحديد وجهة الثاني.. تفاصيل الساعات الأخيرة في مستقبل نجمي الأهلي السابقين بعد مغادرة القلعة الحمراء

في تطور لافت لمسيرة اثنين من أبرز نجوم النادي الأهلي السابقين، يواجه محمود كهربا عاصفة من الجدل حول مستقبله الاحترافي، بينما حسم زميله التونسي علي معلول وجهته المقبلة بهدوء، ليرسم كل منهما مسارًا مختلفًا تمامًا بعد رحيلهما عن القلعة الحمراء في نهاية الموسم.
الأزمة الأحدث تتعلق بالتقارير التي ربطت كهربا بالانتقال إلى نادي القادسية السعودي، الصاعد حديثًا لدوري المحترفين. فبمجرد تداول أنباء المفاوضات، انطلقت حملات على منصات التواصل الاجتماعي من جانب بعض جماهير النادي السعودي تطالب الإدارة بالتراجع عن الصفقة، مستندة إلى تاريخ اللاعب المثير للجدل ومشاكله الانضباطية السابقة، وهو ما يضع الصفقة المحتملة في مهب الريح حتى قبل الإعلان الرسمي عنها.
خلفيات الرفض الجماهيري
يعكس هذا الرفض الجماهيري المبكر تحولًا في عقلية الأندية وجماهيرها، خاصة في دوري طموح مثل الدوري السعودي الذي يستقطب نجومًا عالميين. لم تعد المهارة الفنية هي المعيار الوحيد، بل أصبحت السيرة السلوكية للاعب وقدرته على الالتزام جزءًا لا يتجزأ من تقييمه، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا لكهربا في محطته الجديدة، حيث يبدو أن سمعته تسبق خطواته.
معلول يختار الهدوء والاستقرار
على النقيض تمامًا، يسير ملف علي معلول في اتجاه مغاير. فقد حسم الظهير الأيسر التونسي قراره بشكل نهائي بعد فترة من المفاوضات والتكهنات، منهيًا بذلك مسيرته الأسطورية مع النادي الأهلي. ووفقًا لمصادر مقربة، اختار معلول وجهته الجديدة بعناية، مفضلًا عرضًا يضمن له استقرارًا فنيًا وماديًا، وينهي بذلك أي جدل حول مستقبله بعد مغادرة مصر.
يُظهر قرار معلول نضجًا كبيرًا في إدارة مسيرته الاحترافية، حيث نجح في الخروج من الباب الكبير للنادي الأهلي، محافظًا على علاقته القوية بالجماهير والإدارة، وهو ما منحه حرية وهدوءًا في اختيار خطوته التالية دون ضغوط. ويشير هذا التباين في مساري اللاعبين إلى أن السمعة الاحترافية والسجل الانضباطي أصبحا عملة نادرة لا تقل أهمية عن الأداء داخل الملعب في سوق الانتقالات الحديث.








