مرشح برلماني بالغربية يدعي تعرضه لتهديد مسلح.. والداخلية تكشف رواية أخرى
من التهديد المسلح إلى مشادة كلامية.. قصة بلاغ انتخابي مثير في بسيون تكشف ما هو أعمق.

في خضم سخونة الدعاية الانتخابية، تحول يوم عادي في مركز بسيون بمحافظة الغربية إلى ساحة لدراما سياسية. مرشح برلماني يستغيث بشرطة النجدة مدعيًا تعرضه لتهديد مسلح، لكن ما كشفته تحقيقات وزارة الداخلية كان قصة مختلفة تمامًا، قصة تحمل، كالعادة، أكثر من وجه.
بلاغ مثير
بدأت القصة ببلاغ عاجل من نائب حالي ومرشح لانتخابات مجلس النواب القادمة، أفاد فيه بتعرضه لتهديد مباشر بسلاح ناري أثناء جولة دعائية. الأخطر في ادعائه كان زعمه أن الشخص الذي هدده أشار إلى أن ذلك بتوجيه من وحدة مباحث مركز بسيون، وهو اتهام يلقي بظلال كثيفة على المشهد برمته.
رواية مضادة
تحركت الأجهزة الأمنية بسرعة لتكشف عن رواية مغايرة تمامًا. تم تحديد وضبط المشكو في حقه، وهو عاطل له سجل جنائي، لكن لم يُعثر بحوزته على أي سلاح. الرجل أنكر القصة من أساسها، وقدم سيناريو مختلفًا: خلاف مروري بسيط بين سيارة حملة النائب ودراجة نارية، تدخل هو وآخرون لفضه، فتحول الأمر إلى مشادة كلامية مع المرشح. يبدو أن المواطن لم يكن راضيًا عن أداء النائب السابق.
شهود العيان
لم تكن رواية المشكو في حقه فردية، بل عززها 7 شهود عيان بالإضافة إلى قائد الدراجة النارية. أجمعوا جميعًا على أن ما حدث لم يتجاوز كونه نقاشًا حادًا، ونفوا تمامًا واقعة التهديد أو رؤية أي سلاح. شهادتهم حولت مسار القضية من جناية محتملة إلى مجرد خلاف يعكس حالة من الاحتقان الشعبي.
ما وراء الخبر؟
يرى مراقبون أن هذه الواقعة، بغض النظر عن تفاصيلها الدقيقة، تكشف عن طبيعة المنافسة الانتخابية المحتدمة في الدوائر المحلية. ففي بعض الأحيان، قد يلجأ المرشحون إلى تضخيم الأحداث لكسب التعاطف الشعبي أو الظهور بمظهر الضحية المستهدفة. إنه تكتيك قديم، لكنه لا يزال يجد صدى في بعض الأوساط. الحادثة تسلط الضوء على الفجوة بين النائب وبعض أهالي دائرته، وهو ما عبر عنه المواطن بوضوح حين أبدى امتعاضه من غياب الخدمات.
مشهد انتخابي
في النهاية، تُغلق هذه الصفحة باتخاذ الإجراءات القانونية، لكنها تترك سؤالًا مفتوحًا حول العلاقة بين المرشحين والناخبين. لم تعد الدعاية الانتخابية مجرد وعود، بل أصبحت محاسبة مباشرة في الشارع. هذه الحادثة البسيطة هي مجرد انعكاس مصغر لمشهد سياسي أكبر، حيث يصبح كل احتكاك بالجمهور اختبارًا حقيقيًا لشعبية المرشح وقدرته على الإقناع.









