مذكرة تفاهم مصرية لتعزيز الفكر الوسطي ومواجهة الغزو الثقافي
التعليم ودار الإفتاء تتعاونان لحماية الهوية ومحو الأمية الدينية

القاهرة – وقع الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، ومحمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم الثلاثاء، مذكرة تفاهم بمقر دار الإفتاء. تهدف المذكرة إلى محو الأمية الدينية وترسيخ الفكر الوسطي، إضافة إلى مواجهة الغزو الثقافي والفكري الذي يستهدف الهوية المصرية.
وأكد الجانبان، خلال مراسم التوقيع، على أهمية التكامل المؤسسي بين الوزارة ودار الإفتاء، مشيرين إلى أنه يمثل ركيزة أساسية لحماية النشء من الأفكار الهدامة. وشددا على دور هذا التعاون في تعزيز ثقافة الحوار والتسامح وقبول الآخر، مما يدعم الأمن الفكري ويرسخ قيم المواطنة والانتماء.
وتتضمن أهداف التعاون إدماج مفاهيم الوسطية والفتوى الرشيدة ضمن مناهج التربية الدينية والوطنية والأنشطة المرتبطة بها. سيتم ذلك وفق آليات وزارة التربية والتعليم المختصة بالمناهج التعليمية، وبما يتناسب مع المراحل العمرية المختلفة. كما يشمل الاتفاق تدريب المعلمين والموجهين وأخصائيي الأنشطة على مهارات الحوار ومواجهة الشبهات والتعامل مع الأخبار الزائفة وخطاب الكراهية، وذلك عبر مركز التدريب التابع لدار الإفتاء المصرية.
ويشمل التعاون أيضاً إطلاق حملات مشتركة لمحو الأمية الدينية، ودعم مراكز محو الأمية والتعليم الأساسي. كما يهدف إلى إنتاج برامج ومحتوى ثقافي وفني يدعم الهوية والقيم الإيجابية، بالتعاون مع المؤسسات التابعة لوزارة الثقافة.
ويتضمن الاتفاق كذلك تنظيم مسابقات توعوية تستهدف الطلاب والمعلمين والأخصائيين. تهدف هذه المسابقات إلى توجيه اهتمامهم نحو القضايا الوطنية ذات الأولوية، ضمن مجالات عمل الوزارة ودار الإفتاء، مع تخصيص جوائز للفائزين.
وتأتي هذه المذكرة في إطار حرص دار الإفتاء المصرية ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني على تنفيذ استراتيجية شاملة لبناء الإنسان المصري. وتهدف الشراكة إلى دعم الجهود الوطنية لنشر الوعي الصحيح وتعزيز الاستقرار الفكري.









