محمود الخطيب يختار الأهلي على حساب صحته.. أسطورة القلعة الحمراء يواصل المسيرة

في لحظة ترقبها الشارع الأهلاوي، حسم الكابتن محمود الخطيب، أسطورة الكرة المصرية ورئيس النادي الأهلي، الجدل الدائر حول مستقبله، معلنًا استمراره في موقعه، في قرار يضع فيه مصلحة الكيان فوق أي اعتبار شخصي أو صحي.
جاء هذا الإعلان ليضع نهاية لأسابيع من التكهنات التي أحاطت بمستقبل “بيبو” في القلعة الحمراء، خاصة بعد توصيات طبية سابقة كانت قد نصحته بالابتعاد عن الضغوط الهائلة التي تفرضها إدارة صرح بحجم الأهلي.
قرار من القلب.. مصلحة الأهلي أولاً
لم يكن القرار سهلاً، بل جاء بعد ما وصفه الخطيب بـ”مشاورات عديدة، ودية ورسمية”، كان هدفها الأسمى هو الحفاظ على استقرار ومسيرة النادي الأهلي. وفي بيان حمل الكثير من المشاعر، أكد الخطيب أنه تم التوصل إلى صيغة تضمن استمراره في المسؤولية بما يتوافق مع حالته الصحية، لأن “النادي الأهلي يستحق”.
هذا القرار يعكس حجم الارتباط الوجداني بين الخطيب والكيان الذي قضى بين جدرانه ما يقرب من 55 عامًا، لاعبًا وإداريًا ورئيسًا. فكما قال في بيانه: “لقد تعاهدت دوماً أن أكون على قدر المسؤولية، واضعاً مصلحة النادي الأهلي قبل مصلحتي الشخصية، حباً وعرفانا بالجميل لهذا الكيان العظيم”.
ما بين نصيحة الأطباء ونداء الواجب
يعلم الجميع أن رئيس الأهلي كان قد ألمح في وقت سابق إلى عدم نيته الترشح لولاية جديدة، وذلك استجابة لنصائح طبية حذرت من خطورة الضغوطات المستمرة على صحته. لكن يبدو أن نداء الواجب وحب الكيان كانا أقوى من أي محاذير، ليقرر محمود الخطيب خوض التحدي من جديد، مسلحًا بدعم محبيه وثقة أعضاء النادي.
نحو ولاية جديدة.. الجمعية العمومية تحسم المستقبل
مع هذا الإعلان، تتجه الأنظار الآن نحو الجمعية العمومية للنادي، التي دعا مجلس الإدارة لانعقادها يومي 30 و31 أكتوبر الجاري. ستكون هذه الجمعية هي المحطة الحاسمة لاختيار مجلس إدارة جديد يقود النادي لمدة أربع سنوات قادمة، ويبدو أن قرار الخطيب قد رسم الملمح الأبرز لخريطة انتخابات مجلس الإدارة المقبلة.









