في خطوة تعكس عمق العلاقات المصرية الأفريقية، دخل مشروع محطة عرتا للطاقة الشمسية حيز التنفيذ العملي، حيث بحث السفير المصري في جيبوتي، عبد الرحمن رأفت، مع وزير الطاقة الجيبوتي، الدكتور يونس علي جيدي، آليات تسريع وتيرة العمل في المشروع الذي يعد أحد أبرز ثمار التعاون الاستراتيجي بين البلدين.
اللقاء الذي عُقد في العاصمة جيبوتي، الأحد، لم يكن مجرد اجتماع بروتوكولي، بل جاء كجلسة عمل تنفيذية لمتابعة المشروعات المصرية الحيوية، وعلى رأسها محطة عرتا للطاقة الشمسية. ويأتي هذا التحرك في سياق أوسع يهدف إلى ترسيخ التواجد المصري في منطقة القرن الأفريقي ذات الأهمية الاستراتيجية البالغة، عبر بوابة التعاون التنموي والاقتصادي.
ترجمة التفاهمات الرئاسية
يستند الزخم الحالي في العلاقات بين مصر وجيبوتي إلى مخرجات الزيارة الرئاسية التي جرت في أبريل 2025، والتي وضعت خارطة طريق واضحة لتعزيز الشراكة في مختلف المجالات. وأشاد الجانبان خلال اللقاء بالأجواء الإيجابية التي خلقتها الزيارة، مؤكدين أن المشروعات القائمة، ومنها قطاع الكهرباء والطاقة، هي الترجمة الفعلية للتفاهمات التي تمت على أعلى مستوى.
نقل الخبرات وتأهيل الكوادر
لم يقتصر النقاش على الجوانب الإنشائية للمشروع، بل امتد ليشمل بُعدًا استراتيجيًا آخر يتمثل في نقل الخبرات المصرية في مجال الطاقة المتجددة. وتم التأكيد على أهمية بناء قدرات الكوادر الجيبوتية وتأهيل العاملين في وزارة الطاقة، وهو ما يعكس رؤية مصرية لا تهدف فقط إلى تنفيذ المشروعات، بل إلى ترك أثر مستدام يدعم التنمية الذاتية في الدول الشقيقة.
يمثل مشروع محطة عرتا للطاقة الشمسية نموذجًا للتعاون المصري الأفريقي القائم على المصالح المشتركة ونقل التكنولوجيا، ويعزز من دور مصر كشريك تنموي فاعل في القارة، خاصة في قطاع الطاقة المتجددة الذي تمتلك فيه القاهرة خبرات متراكمة تسعى لمشاركتها مع دول حوض النيل والقرن الأفريقي.
