الإفتاء والبحث العلمي.. شراكة استراتيجية لصناعة وعي النشء

صحفية في قسم الأخبار بمنصة النيل نيوز، تتابع عن قرب المستجدات المحلية

في خطوة تعكس تلاقي المؤسسات الدينية والعلمية، استقبل فضيلة مفتي الجمهورية الدكتور نظير محمد عياد، الدكتور عمرو فاروق، نائب رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا. اللقاء الذي عُقد اليوم الأحد، هدف إلى بحث آليات تفعيل شراكة استراتيجية قائمة بين الجهتين، وفتح آفاق جديدة للتعاون المشترك.

تفعيل بروتوكول قائم

تركزت المباحثات حول سبل تفعيل بروتوكول التعاون الموقع بين دار الإفتاء المصرية وأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، والذي يهدف بشكل أساسي إلى دعم وتوجيه البحث العلمي لخدمة القضايا المجتمعية الملحة. ويسعى الطرفان إلى توظيف مخرجات الأبحاث في ترسيخ قيم الوعي والعلم، بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية الشاملة التي تضع بناء الإنسان وتنمية قدراته كأولوية قصوى.

مشروع “الطفل أنس”

من بين المشروعات المستقبلية التي نوقشت، برز مشروع إنتاج مسلسل كرتوني اجتماعي تعليمي يحمل اسم «الطفل أنس». يستهدف هذا العمل تنمية النشء المصري، حيث يعمل على بناء فكر الطفل وإعلاء منظومة القيم والأخلاق لديه، من خلال أسلوب تربوي مبتكر يمزج بين المعرفة والمتعة، لتقديم محتوى جاذب ومؤثر في آن واحد.

تكامل الأدوار لبناء الوعي

يأتي هذا التعاون في سياق توجه أوسع يهدف إلى دمج الفكر الديني الوسطي مع المناهج العلمية الحديثة، كأداة فعالة في تشكيل الوعي الجمعي. فمن خلال مشروعات مشتركة مثل مسلسل «الطفل أنس»، تسعى المؤسستان إلى الوصول لشريحة النشء، وهي الفئة الأكثر استهدافًا، لغرس منظومة قيمية وطنية تحصنهم فكريًا وأخلاقيًا ضد الأفكار الهدامة.

وفي هذا الإطار، أكد فضيلة مفتي الجمهورية أن هذا التعاون يعكس إيمان دار الإفتاء الراسخ بدور العلم في دعم الخطاب الديني الرشيد. وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر جهود كافة المؤسسات الدينية والعلمية والثقافية من أجل صناعة وعي مستنير، يُسهم بفاعلية في بناء وطن قوي ومستقر.

من جهته، أشاد الدكتور عمرو فاروق بالدور الذي تضطلع به دار الإفتاء، معربًا عن اعتزازه بهذا التعاون البنّاء. وأكد أن الأكاديمية تضع كافة إمكانياتها وخبراتها لدعم المبادرات التي تهدف إلى بناء الإنسان المصري وتنمية وعيه العلمي والأخلاقي، باعتبارها ركيزة أساسية للتقدم.

واختتم اللقاء بتأكيد الجانبين على تطلعهما لبدء مرحلة جديدة من الشراكة المثمرة، التي تجمع بين الفكر الديني المستنير والعلم الرصين، في سبيل خدمة المجتمع المصري والارتقاء به على كافة الأصعدة.

Exit mobile version