فن

محاكمة محمد رمضان.. «نمبر وان» في مواجهة القانون بسبب أغنية

كاتبة ومراسلة إخبارية في منصة النيل نيوز، متخصصة في قسم الفن.

في تطور جديد يضاف إلى مسيرة الفنان محمد رمضان الحافلة بالجدل، قررت النيابة العامة إحالته إلى محكمة جنح الدقي، ليجد نفسه واقفًا هذه المرة ليس على خشبة مسرح، بل أمام منصة القضاء. القضية التي حركت المياه الراكدة تتعلق بأغنيته «رقم واحد يا أنصاص»، التي أطلقها عبر يوتيوب، وأثارت عاصفة من الانتقادات تحولت إلى بلاغ رسمي ثم إلى قضية منظورة.

تفاصيل البلاغ.. من «يوتيوب» إلى ساحة المحكمة

بدأت القصة ببلاغ تقدم به أحد المحامين، معتبرًا أن الأغنية لم تكن مجرد عمل فني، بل احتوت على عبارات اعتبرها تحريضًا على العنف وتصادمًا مع القيم والأعراف المجتمعية المصرية. البلاغ لم يتوقف عند الكلمات، بل أشار إلى أن العمل الفني بأكمله تم نشره دون الحصول على التصاريح اللازمة من الجهات الرقابية المختصة، وهو ما يمثل مخالفة صريحة للقانون.

وسرعان ما أكدت التحقيقات صحة هذا الجانب من البلاغ، حيث أفاد جهاز الرقابة على المصنفات الفنية، وهو الجهة المنوط بها إجازة المحتوى الفني، بأن أغنية «رقم واحد يا أنصاص» لم تُعرض عليه أصلًا، وبالتالي لم تحصل على أي موافقة سواء على مستوى الكلمات أو اللحن أو حتى التصوير والعرض للجمهور، مما وضع رمضان في موقف قانوني صعب.

«نمبر وان» أمام اختبار القانون

لا يمكن فصل هذه القضية عن السياق الأوسع لشخصية «نمبر وان» التي صنعها محمد رمضان لنفسه. فهذه الشخصية، التي تعتمد على التحدي واستعراض القوة والنجاح، بقدر ما جلبت له جماهيرية واسعة، وضعت أعماله دائمًا تحت مجهر النقاد والرقباء. المحاكمة المرتقبة ستكون اختبارًا حقيقيًا ليس فقط لمحمد رمضان، بل للحدود الفاصلة بين حرية التعبير الفني والمسؤولية المجتمعية.

وتستند القضية، التي تعود وقائعها إلى 4 أغسطس 2025، إلى مواد القانون رقم 38 لسنة 1992، الذي ينظم عمل الرقابة على المصنفات الفنية. ومع تحديد جلسة للنظر في القضية خلال الأيام المقبلة، تتجه الأنظار إلى محكمة جنح الدقي، التي ستفصل في فصل جديد من حكايات فنان اعتاد أن يكون هو بطلها الأوحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *