مجلس الشيوخ يبدأ فصله التشريعي برسالة دعم للرئيس السيسي

استهل مجلس الشيوخ المصري أولى جلساته في الفصل التشريعي الثاني بإجراء رمزي وسياسي لافت، حيث وافق أعضاؤه بالإجماع على توجيه برقية دعم وتأييد إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي. تأتي هذه الخطوة في مستهل دور الانعقاد الأول، لترسم ملامح العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية خلال السنوات الخمس المقبلة.
رسالة في توقيت دقيق
أعلن المستشار عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ، أن المجلس ارتأى أن تكون أولى قراراته هي إرسال هذه البرقية للرئيس السيسي، تعبيرًا عن التقدير الكامل للجهود التي تبذلها القيادة السياسية من أجل رفعة شأن مصر. وأشار فريد إلى أن هذه الرسالة تأتي في ظل ظروف إقليمية ودولية بالغة الدقة وما تفرضه من تحديات قائمة على البلاد.
تتجاوز هذه البرقية كونها إجراءً بروتوكوليًا، لتمثل تأكيدًا على وحدة الصف وتناغم المؤسسات في مواجهة الضغوط الحالية. إن إرسال برقية دعم بهذه القوة في الجلسة الافتتاحية مباشرة، يعكس رغبة واضحة من الغرفة الثانية للبرلمان في إظهار مساندة مطلقة لتوجهات الدولة وقيادتها، وهو ما يمنح زخماً سياسياً للقرارات المستقبلية التي قد تتطلب إجماعًا وطنيًا.
إجراءات الجلسة الأولى
انعقدت الجلسة الافتتاحية لمجلس الشيوخ يوم السبت، بناءً على قرار رئيس الجمهورية بدعوة المجلس للانعقاد لبدء الفصل التشريعي الثاني. وشهدت الجلسة، التي ترأسها أكبر الأعضاء الحاضرين سنًا، تلاوة قرار الدعوة، قبل أن يؤدي الأعضاء اليمين الدستورية التي تلزمهم بالحفاظ على النظام الجمهوري واحترام الدستور والقانون.
نص القسم الذي ردده النواب هو: «أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصًا على النظام الجمهورى، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعی مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه». ويمثل هذا القسم تعهدًا رسميًا من الأعضاء بمسؤولياتهم تجاه الدولة والمواطنين.
انتخاب هيئة المكتب
كانت المهمة الإجرائية الأبرز خلال الجلسة هي انتخاب مكتب المجلس، الذي يتكون من رئيس المجلس ووكيلين، ليتولوا إدارة شؤون المجلس طوال مدة الفصل التشريعي البالغة خمس سنوات. وتأتي هذه الخطوة كأول تطبيق عملي لنصوص اللائحة الداخلية لمجلس الشيوخ الصادرة بالقانون رقم 2 لسنة 2021.
ووفقًا للمادة 13 من اللائحة، يُنتخب الرئيس والوكيلان بالأغلبية المطلقة للأصوات الصحيحة. وقد جرت العملية الانتخابية تحت إشراف أكبر الأعضاء سنًا، وبمعاونة أصغر عضوين، وهو تقليد برلماني راسخ يضمن الشفافية والحياد في إدارة الجلسة الإجرائية الأولى، تمهيدًا لبدء المجلس مهامه التشريعية والرقابية الكاملة في دور الانعقاد الأول.









